569

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَهَذِهِ فِي الْأَصْلِ لِلْعَهْدِ. أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾، قَالَ: الثُّرَيَّا. وَغَيْرُ لَازِمَةٍ كَالْوَاقِعَةِ فِي الْحَالِ وَخُرِّجَ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ بَعْضِهِمْ: ﴿لَيَخْرُجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾، بِفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ ذَلِيلًا لِأَنَّ الْحَالَ وَاجِبَةُ التَّنْكِيرِ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ فَصِيحٍ فَالْأَحْسَنُ تَخْرِيجُهَا عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ خُرُوجَ الْأَذَلِّ كَمَا قَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
مَسْأَلَةٌ
اخْتُلِفَ فِي أَلْ فِي اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هِيَ عوض من الهمزة لمحذوفة بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَصْلَهُ " إِلَهٌ " دَخَلَتْ أَلْ فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ إِلَى اللَّامِ ثُمَّ أُدْغِمَتْ قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَطْعُ هَمْزِهَا وَلُزُومُهَا.
وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مَزِيدَةٌ لِلتَّعْرِيفِ تَفْخِيمًا وَتَعْظِيمًا وَأَصْلُ " إله " " أولاه " وَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ زَائِدَةٌ لَازِمَةٌ لَا لِلتَّعْرِيفِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصْلُهُ هَاءُ الْكِتَابَةِ زِيدَتْ فِيهِ لَامُ الْمِلْكِ فَصَارَ " لَه " ثُمَّ زِيدَتْ " أَلْ " تَعْظِيمًا وَفَخَّمُوهُ تَوْكِيدًا.
وَقَالَ الْخَلِيلُ وَخَلَائِقُ: هِيَ مِنْ بِنْيَةِ الْكَلِمَةِ وَهُوَ اسْمٌ عَلَمٌ لَا اشْتِقَاقَ لَهُ وَلَا أَصْلَ.
خَاتِمَةٌ
أَجَازَ الْكُوفِيُّونَ وَبَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ نِيَابَةَ " أَلْ " عَنِ الضَّمِيرِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ وَخَرَّجُوا عَلَى ذَلِكَ: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾

2 / 187