372

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَهُوَ يَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَالَ: يَا بِلَالُ مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ لسورة قال: خلطت الطَّيِّبَ بِالطَّيِّبِ فَقَالَ: "اقْرَأِ السُّورَةَ عَلَى وَجْهِهَا - أَوْ قَالَ - عَلَى نَحْوِهَا " مُرْسَلٌ صَحِيحٌ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مَوْصُولٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِدُونِ آخِرِهِ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: "إِذَا قَرَأْتَ السُّورَةَ فَأَنْفِذْهَا.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ مِنَ السُّورَةِ آيَتَيْنِ ثُمَّ يَدَعُهَا وَيَأْخُذُ فِي غيرها وقال: لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْثَمَ إِثْمًا كَبِيرًا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ.
وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا ابْتَدَأْتَ فِي سُورَةٍ فَأَرَدْتَ أَنْ تَتَحَوَّلَ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا فَتَحَوَّلْ إِلَى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فَإِذَا ابْتَدَأَتْ فِيهَا فَلَا تَتَحَوَّلْ مِنْهَا حَتَّى تَخْتِمَهَا.
وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يقرؤوا بَعْضَ الْآيَةِ وَيَدَعُوا بَعْضَهَا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى كَرَاهَةِ قِرَاءَةِ الْآيَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ كَمَا أَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بِلَالٍ وَكَمَا كَرِهَهُ ابْنُ سِيرِينَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ فَوَجْهُهُ عِنْدِي أَنْ يَبْتَدِئَ الرَّجُلُ فِي السُّورَةِ يُرِيدُ إِتْمَامَهَا ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي أُخْرَى فَأَمَّا مَنِ ابْتَدَأَ الْقِرَاءَةَ وَهُوَ يُرِيدُ التَّنَقُّلَ مِنْ آيَةٍ إِلَى آيَةٍ وَتَرَكَ التَّأْلِيفَ لِآيِ الْقُرْآنِ فَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ لِأَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَأَنْزَلَهُ عَلَى ذَلِكَ
انْتَهَى.

1 / 379