الاتقان فی علوم القرآن
الإتقان في علوم القرآن
ایڈیٹر
محمد أبو الفضل إبراهيم
ناشر
الهيئة المصرية العامة للكتاب
ایڈیشن
١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م
وَالْأَوَّلُ إِنْ كَانَ مَعَهُ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَهُوَ الْمُتَّصِلُ نَحْوُ: ﴿أُولَئِكَ﴾ ﴿شَاءَ اللَّهُ﴾ وَ: ﴿السُّوءَ﴾ و: ﴿مِنْ سُوءٍ﴾ و: ﴿يُضِيءُ﴾ .
وَإِنْ كَانَ حَرْفُ الْمَدِّ آخَرَ كَلِمَةٍ وَالْهَمْزُ أَوَّلُ أُخْرَى فَهُوَ الْمُنْفَصِلُ نَحْوُ: ﴿بِمَا أُنْزِلَ﴾ ﴿يَا أَيُّهَا﴾ ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ ﴿أَمْرُهُ إِلَى اللهِ﴾ ﴿فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ ﴿بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ .
وَوَجْهُ الْمَدِّ لِأَجْلِ الْهَمْزِ أَنَّ حَرْفَ الْمَدِّ خَفِيٌّ وَالْهَمْزُ صَعْبٌ فَزِيدَ فِي الْخَفِيِّ لِيُتَمَكَّنَ مِنَ النُّطْقِ بِالصَّعْبِ.
وَالسُّكُونُ إِمَّا لَازِمٌ وَهُوَ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ فِي حَالَيْهِ نَحْوُ: ﴿الضَّالِّينَ﴾ و: ﴿دَابَّةٍ﴾ و: ﴿أَلَمْ﴾ و: ﴿أَتُحَاجُّونِّي﴾ أَوْ عَارِضٌ: وَهُوَ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْوَقْفِ وَنَحْوِهِ نحو: ﴿الْعِبَادِ﴾ و: ﴿الْحِسَابِ﴾ وَ: ﴿نَسْتَعِينُ﴾ وَ: ﴿الرَّحِيمِ﴾ وَ: ﴿يُوقِنُونَ﴾ - حَالَةَ الْوَقْفِ - وَ: ﴿فِيهِ هُدىً﴾ و: ﴿قَالَ لَهُمُ﴾ و: ﴿يَقُولُ رَبَّنَا﴾ - حَالَةَ الْإِدْغَامِ -.
وَوَجْهُ الْمَدِّ لِلسُّكُونِ التَّمَكُّنُ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ فَكَأَنَّهُ قَامَ مَقَامَ حَرَكَةٍ.
وَقَدْ أَجْمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى مَدِّ نَوْعَيِ الْمُتَّصِلِ وَذِي السَّاكِنِ اللَّازِمِ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي مَدِّ النَّوْعَيْنِ الْآخَرَيْنِ: وَهُمَا الْمُنْفَصِلُ وَذُو السَّاكِنِ الْعَارِضِ وَفِي قَصْرِهِمَا.
فَأَمَّا الْمُتَّصِلُ فَاتَّفَقَ الْجُمْهُورُ عَلَى مَدِّهِ قَدْرًا وَاحِدًا مُشَبَّعًا مِنْ غَيْرِ إِفْحَاشٍ.
وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى تَفَاضُلِهِ كَتَفَاضُلِ الْمُنْفَصِلِ فَالطُّولِيُّ لِحَمْزَةَ وَوَرْشٍ وَدُونَهَا لِعَاصِمٍ وَدُونَهَا لِابْنِ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيِّ وَخَلَفٍ وَدُونَهَا لِأَبِي عَمْرٍو وَالْبَاقِينَ.
وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ مَرْتَبَتَانِ فَقَطْ الطُّولِيُّ لِمَنْ ذَكَرَ وَالْوَسَطِيُّ لِمَنْ بَقِيَ.
1 / 334