1355

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

إِلَّا بِأَنْ يَسْمَعَ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ، وَذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ إِلَّا فِي آيَاتٍ قَلَائِلَ فَالْعِلْمُ بِالْمُرَادِ يُسْتَنْبَطُ بِأَمَارَاتٍ وَدَلَائِلَ وَالْحِكْمَةُ فِيهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَادَ أَنْ يَتَفَكَّرَ عِبَادَهُ فِي كِتَابِهِ فَلَمْ يَأْمُرْ نَبِيَّهُ بِالتَّنْصِيصِ عَلَى الْمُرَادِ فِي جَمِيعِ آيَاتِهِ.
فصل: في شرف التَّفْسِيرِ
وَأَمَّا شَرَفُهُ فَلَا يَخْفَى قَالَ تَعَالَى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ﴾ قَالَ الْمَعْرِفَةُ بِالْقُرْآنِ نَاسِخُهُ وَمَنْسُوخُهُ وَمُحْكَمُهُ وَمُتَشَابِهُهُ وَمُقَدَّمُهُ وَمُؤَخَّرُهُ وَحَلَالُهُ وَحَرَامُهُ وَأَمْثَالُهُ
وَأَخْرَجَ ابن مردويه من طريق جويبر عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ﴾ قَالَ الْقُرْآنَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَعْنِي تَفْسِيرَهُ فَإِنَّهُ قَدْ قَرَأَهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ﴾ قَالَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالْفِكْرَةُ فِيهِ وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِثْلَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَقَتَادَةَ
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ﴾
أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: مَا مَرَرْتُ بِآيَةٍ فِي كِتَابِ

4 / 197