1346

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَأَخْرَجَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُشَدِّدُونَ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ
وَأَخْرَجَ عَنِ النَّخَعِيِّ قَالَ: الْمُصْحَفُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوَرَّثُ
وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَ الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ: أَعِنْ أَخَاكَ بِالْكِتَابِ أوهب لَهُ
وَأَخْرَجَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اشْتَرِ الْمَصَاحِفَ وَلَا تَبِعْهَا
وَأَخْرَجَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ، وَرَخَصَّ فِي شِرَائِهَا
وَقَدْ حَصَلَ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِلسَّلَفِ، ثَالِثُهَا كَرَاهَةُ الْبَيْعِ دُونَ الشِّرَاءِ وَهُوَ أَصَحُّ الْأَوْجُهِ عِنْدَنَا، كَمَا صَحَّحَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَنَقَلَهُ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الثَّمَنَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الدَّفَّتَيْنِ لِأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ لَا يُبَاعُ، وَقِيلَ: إِنَّهُ بَدَلٌ مِنْ أُجْرَةِ النَّسْخِ انْتَهَى
وَقَدْ تَقَدَّمَ إِسْنَادُ الْقَوْلَيْنِ إِلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَابْنِ جُبَيْرٍ، وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْهُمَا مَعًا
أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمَصَاحِفِ، إِنَّمَا يَبِيعُ الْوَرَقَ وَعَمَلَ يَدَيْهِ.
فَرْعٌ
قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي الْقَوَاعِدِ: الْقِيَامُ لِلْمُصْحَفِ بِدْعَةٌ لَمْ تُعْهَدْ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي التِّبْيَانِ مِنَ اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ وَعَدَمِ التَّهَاوُنِ بِهِ.

4 / 188