1340

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

فَصْلٌ: فِي آدَابِ كِتَابَتِهِ
يُسْتَحَبُّ كِتَابَةُ الْمُصْحَفِ وَتَحْسِينُ كِتَابَتِهِ وَتَبْيِينِهَا وَإِيضَاحِهَا وَتَحْقِيقِ الْخَطِّ دُونَ مَشَقَّةٍ وَتَعْلِيقِهِ فَيُكْرَهُ وَكَذَا كِتَابَتُهُ فِي الشَّيْءِ الصَّغِيرِ
أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَضَائِلِهِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ رَجُلٍ مُصْحَفًا قَدْ كَتَبَهُ بِقَلَمٍ دَقِيقٍ فَكَرِهَ ذَلِكَ وَضَرَبَهُ وَقَالَ: عَظِّمُوا كِتَابَ اللهِ
وَكَانَ عُمَرُ إِذَا رَأَى مُصْحَفًا عَظِيمًا سُرَّ بِهِ
وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُتَّخَذَ الْمَصَاحِفُ صِغَارًا
وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُكْتَبَ الْقُرْآنُ فِي الشَّيْءِ الصَّغِيرِ
وَأَخْرَجَ هُوَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ أَبِي حكيم الْعَبْدِيِّ قَالَ: مَرَّ بِي عَلِيٌّ وَأَنَا أَكْتُبُ مُصْحَفًا، فَقَالَ أَجِلَّ قَلَمَكَ فَقَضَمْتُ مِنْ قَلَمِي قَضْمَةً ثُمَّ جَعَلْتُ أَكْتُبُ فَقَالَ: نَعَمْ هَكَذَا نَوَّرَهُ كَمَا نَوَّرَهُ اللهُ
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا قَالَ: تَنَوَّقَ رَجُلٌ فِي "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" فَغُفِرَ لَهُ
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ وَابْنِ أَشْتَةَ فِي الْمَصَاحِفِ، مِنْ طَرِيقِ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "مَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مُجَوَّدَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ"
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَشْتَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَلْيَمُدَّ "الرَّحْمَنَ"
وَأَخْرَجَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُكْتَبَ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، لَيْسَ لَهَا سِينٌ

4 / 182