1067

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وقوله: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ قُرِئَ مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا فَالْأَوَّلُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ﴾ وَالثَّانِي مِنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾
الْإِبْدَالُ
هُوَ إِقَامَةُ بَعْضِ الْحُرُوفِ مَقَامَ بَعْضٍ وَجَعَلَ مِنْهُ ابْنُ فَارِسٍ ﴿فَانْفَلَقَ﴾ أَيِ انْفَرَقَ وَلِهَذَا قال: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ﴾ فَالرَّاءُ وَاللَّامُ مُتَعَاقِبَتَانِ وَعَنِ الْخَلِيلِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ﴾ أَنَّهُ أُرِيدَ"فَحَاسُوا" فَجَاءَتِ الْجِيمُ مَقَامَ الْحَاءِ وَقَدْ قُرِئَ بِالْحَاءِ أَيْضًا وَجَعَلَ مِنْهُ الْفَارِسِيُّ: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ أَيِ الْخَيْلَ وَجَعَلَ مِنْهُ أَبُو عبيدة ﴿لَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ أَيْ تَصْدِدَةً
تَأْكِيدُ الْمَدْحِ بِمَا يُشْبِهُ الذَّمَّ
قَالَ ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ: هُوَ فِي غَايَةِ الْعِزَّةِ فِي الْقُرْآنِ قَالَ: وَلَمْ أَجِدْ مِنْهُ إِلَّا آيَةً وَاحِدَةً وَهِيَ قوله: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بَعْدَ الِاسْتِفْهَامِ الْخَارِجِ مَخْرَجَ التَّوْبِيخِ عَلَى مَا عَابُوا بِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْإِيمَانِ يُوهِمُ أَنَّ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ مِمَّا يُوجِبُ أَنْ يُنْقَمَ عَلَى فَاعِلِهِ مِمَّا

3 / 303