1044

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ لَهُمْ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ الْمُتَمَنَّي ذَمٌّ بَلِ التَّكْذِيبُ وَرَدَ عَلَى أَخْبَارِهِمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يَكْذِبُونَ وَأَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ
وَحَرْفُ التَّمَنِّي الْمَوْضُوعُ لَهُ"لَيْتَ"نحو: ﴿يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ﴾ ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ ﴿لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوز﴾
وقد يتمنى بهل حَيْثُ يُعْلَمُ فَقْدُهُ نَحْوُ: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ وبلوا نحو: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ﴾ ولذا نصب الفصل فِي جَوَابِهَا
وَقَدْ يُتَمَنَّى بِ"لَعَلَّ"فِي الْبَعِيدِ فَتُعْطَى حُكْمَ"لَيْتَ"فِي نَصْبِ الْجَوَابِ نَحْوُ: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ﴾ .
فصل: وَمِنْ أَقْسَامِهِ التَّرَجِّي
نَقَلَ الْقَرَافِيُّ فِي الْفُرُوقِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ إِنْشَاءٌ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّمَنِّي بِأَنَّهُ فِي الْمُمْكِنِ وَالتَّمَنِّي فِيهِ وَفِي الْمُسْتَحِيلِ وَبِأَنَّ التَّرَجِّيَ فِي الْقَرِيبِ وَالتَّمَنِّيَ فِي الْبَعِيدِ وَبِأَنَّ التَّرَجِّيَ فِي الْمُتَوَقَّعِ وَالتَّمَنِّيَ فِي غَيْرِهِ وَبِأَنَّ التَّمَنِّيَ فِي الْمَشْقُوقِ لِلنَّفْسِ وَالتَّرَجِّيَ فِي غَيْرِهِ
وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا الْعَلَّامَةَ الْكَافَيْجِيَّ يَقُولُ الْفَرْقُ بَيْنَ التَّمَنِّي وَبَيْنَ الْعَرْضِ هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّرَجِّي

3 / 280