504

لا افعل التفضيل وكذلك الاعمى فمن اين هنالك تجريد صيغة التفضيل من معنى الترجيح المعتبر في مفهومها ومنها ان لفظة خير ههنا ليست التى بمعنى افعل التفضيل بل هي اسم جنس لضد الشر أو اسم صفة لما فيه خيرية ومعنى الكلام ان نية المؤمن من جملة الخير من اعماله حتى لا يقدر مقدر انه لا يدخل الخير والشر في النية والعزم كما يدخل ذلك في الاعمال المنوية المعزوم عليها وهذا احد الوجوه السانحة للسيد المرتضى رضوان الله تعالى عليه وقد حكى عمن جرت بحضرته هذه المسألة من الوزراء استحسانه وهو ليس في رتبة رزينة يستحق ان استحسنه وتعجبني رصانته ومنها ان المراد ان نية المؤمن بلا عمل خير من عمله العارى عن نية وهذا قد حكاه المرتضى عن بعض القائلين فرد عليه ان افعل التفضيل يقتضى المشاركة والعمل العارى عن النية لا خير فيه فكيف يكون داخلا في باب التفضيل وهل هذا الا كما إذا قيل العسل احلى من الخل أو النبي افضل من المتنبي واوهن من هذا ما قد حكاه ايضا عن ذلك القائل ان المراد ان يكون نية المؤمن في الجميل خيرا من عمله الذى هو معصيته فقال وقالت الحضرة السامية الوزيرية هذا هجو لنية المؤمن والكلام

صفحہ 109