468

بالطبع مكان ما لا يتم الشئ الا به من ضروريات ذاته ووجوده المتقدمة على ذاته ووجوده تقدما بالذات مرة اخرى وبالجملة ان الطهارة في الدار المغصوبة أو في نفس الاناء المغصوب تجرى في الصحة والخروج بها عن العهدة مجرى التطهر من انية الذهب أو الفضة أو المغصوبة أو جعلها مصبا لماء الطهارة والتطهر في نفس انية النقدين ومن العجب كل العجب انهم يحكمون هناك بصحة الطهارة وان كان الفعل محرما ثم يشمئزون عنها هيهنا وما ذلك الا من التحكمات الباردة والتجشمات الفاسدة فلذلك ترى جدى المحقق اعلى الله قدره غير مستصح لهذا الفرق وتسمعه يقول في شرح القواعد اما انية النقدين فلان المنهى عنه فيهما هو اخذ الماء منهما أو جعلهما مصبا لا افاضة الماء على محل الطهارة ولا تبطل العبادة بمقارنة فعل محرم لفعلها ولو تطهر فيهما فالظاهر عدم البطلان لرجوع النهى إلى امر خارج عن العبادة واما إذا تطهر من المغصوبة أو جعلها مصبا لماء الطهارة فان النهى ح متوجه إلى العبادة نظر إلى منافاتها لحق ادمى مضيق فان رد الاناء المغصوب على مالكه واجب على الفور فيقتضى الفساد على ما هو مختار المصنف في الصلوة إذا نافت حق ادمى مضيق الا ان يراد فعل الطهارة اخر الوقت ولا ريب ان هذا احوط

صفحہ 73