============================================================
المقالة الثالثة مثل الانسان والحمار11، وامتا الذي يعلوه جنس ويسفله جنس فكالجم الذي علاه الجوهر وجمع بينه وبين الروح : وسفل عنه النامي الذي يجمع الكثرة المختلفة بالتنويع مثل النبات والحيوان ، وكالنامي الذي علاه الجسم وقسم ذواته بينه وبين الاجام غير ذوات الما ، وسفل عنه الحي الذي جمع الكثرة المختلفة بالتنويع مثل الانان والحمار(" والفرس ، وقالوا : ان الجنس يعطي اسمه وحده للانواع التي تحته، مثال ذلك ان الجوهر يعطي الجسم اسمه وحده ، فان كل جسم جوهر وقائم بذاته، وكذلك الجسم يعطي النامي اسمه وحده ، فان كل نامي جسم وكل نامي طويل عريض عميق ، والنامي يعطي الحي اسمه وحده ، اذ كل يحي نامي ومتنفس ، والحي يعطي الانسان اسمه وحده . اذ كل انسان حي وحساس متحرك.
فلمتا اتينا على وصف الجنس كما وصفه المنطقيون رجعنا الى النبوة ، فنظرنا هل نجد فيها ما يشبه الاجناس الطبيعية، لتكون هي ايضا صورة من صور العقل لتصح مقدمته، وقد جدناها بكلتيها وبجميع اجزائها يشبه امرها في انها صورة العقل وأمر الاجناس الطبيعية في انها جميعا صور عقلية ، وقد اغفل الحكماء عن امرها وذلك ان النبوة وان كانت تابعة للعبادة فانها مظهرة للملل ، ووضعنا العبادة كالجنس الذي لا يعلوه جنس ، وقلنا : انها تنقسم الى عبادة محضة لا يشوبها شيء من مشاركة الجسم، وهي عبادة الأول والثاني والملائكة الروحانيين والى عبادة الرسل والناس، ثم ان الشرعي من العبادة صار جنسا لما تحته من الانواع وهي الملل الست الي هي عبادة الكواكب وعبادة الاصنام وعبادة النيران واليهودية والنصرانية والاسلام . وقد صف الله ذكرهم في قوله: { إن التذين آمنوا والذين هادوا والصابئين النصارى والمجوس والتذين أشركوا إن الله يفنصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد فالصابئين هم عبدة الكواكب، الجوس هم عبدة النيران ، والذين اشركوا هم عبدة الاوثان ان الله يفصل بينهم اله الال ا لد ل ا ال ا لا ل ن ات (1) في نسخة س وردت الاحمر.
(42 سقطت في نسخة س.
صفحہ 109