ایثار الانصاف

سبط ابن الجوزي d. 654 AH
199

ایثار الانصاف

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف

تحقیق کنندہ

ناصر العلي الناصر الخليفي (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - قسم الدراسات الإسلامية والعربية)

ناشر

دار السلام

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

وروى أَنه ﷺ مَا قمسم غنيمَة إِلَّا فِي دَار الْحَرْب قُلْنَا تِلْكَ الْمَوَاضِع وَإِن كَانَت دَار الْحَرْب لَكِنَّهَا صَارَت دَار الْإِسْلَام وَظَهَرت فِيهَا أَحْكَام الْإِسْلَام فَيحْتَمل أَنه ﷺ قسم قبل أَن تصير دَار الْإِسْلَام وَيحْتَمل أَنه قسم بعد أَن صَارَت دَار الْإِسْلَام والمحتمل لَا يصلح حجَّة على أَن النُّصُوص من الْجَانِبَيْنِ غَرِيبَة فيطلب التَّرْجِيح من مَكَان آخر مَسْأَلَة إِذا استولى الْكفَّار على أَمْوَال الْمُسلمين وأحرزوها بدارهم ملكوها وَهُوَ قَول مَالك وَقَالَ الشَّافِعِي وَاحْمَدْ لَا يملكونها وَثَمَرَة الْخلاف تظهر أَنه لَو ظفر بهَا الْمُسلمُونَ فاستردوها وأحرزوها بدار الْإِسْلَام ثمَّ جَاءَ الْمَالِك الْقَدِيم إِن جَاءَ قبل الْقِسْمَة أَخذ مَاله بِغَيْر شَيْء وَإِن جَاءَ بعد الْقِسْمَة أَخذه بِالْقيمَةِ وَعِنْدَهُمَا ياخذه بِغَيْر شَيْء فِي الْفَصْلَيْنِ لنا قَوْله تَعَالَى ﴿للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين الَّذين أخرجُوا من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ﴾ سمى الْمُهَاجِرين فُقَرَاء بعد إجراج الْكفَّار لَهُم من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ فلولا أَن ملكهم زَالَ بِالِاسْتِيلَاءِ لما سماهم فُقَرَاء لِأَن الْفَقِير عادم لِلْمَالِ

1 / 231