الْوَجْه الثَّالِث قَوْله ﴿وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا﴾ ﴿لِئَلَّا يكون للنَّاس على الله حجَّة بعد الرُّسُل﴾ وَلَا معنى للارسال إِلَّا الْبَيَان وَإِلَّا لصَحَّ أَن يُرْسل الله تَعَالَى رَسُولا أبكم غير نَاطِق وَقد ورد الْقُرْآن بتقبيح ارسال الاعجمي إِلَى الْعَرَبِيّ لذَلِك فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أأعجمي وعربي﴾ بل نَص الله تَعَالَى على أَنه أرسل كل رَسُول بِلِسَان قومه ليتم لَهُم الْبَيَان
وَقد أَجمعت الامة على أَنه لَا يجوز تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة فَكل مَا لم يبين من العقائد فِي عصر النُّبُوَّة فَلَا حَاجَة إِلَى اعْتِقَاده وَلَا الْخَوْض فِيهِ والجدال وَالْمرَاد سَوَاء كَانَ إِلَى مَعْرفَته سَبِيل أَو لَا وَسَوَاء كَانَ حَقًا أَو لَا وخصوصا مَتى أدّى الْخَوْض فِيهِ إِلَى التَّفَرُّق الْمنْهِي عَنهُ فَيكون فِي إِيجَابه إِيجَاب مَا لم ينص على وُجُوبه وان أدّى إِلَى الْمَنْصُوص على تَحْرِيمه وَهَذَا عين الْفساد
قَالَت الْخُصُوم الْعقل يَكْفِي بَيَانا فِي العقليات فَلَا يجب الْبَيَان فِيهَا من الشَّرْع
1 / 105
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما