الشَّيْطَان على أخيكم أما أَنه يحب الله وَرَسُوله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَكَذَلِكَ حَدِيث ضَمْضَم عَن أبي هُرَيْرَة فِي المتآخيين الْمُجْتَهد فِي الْعِبَادَة والمسرف على نَفسه كَمَا تقدم فِي الْمَسْأَلَة السَّابِعَة بل يدل عَلَيْهِ فِي حق أهل الاسلام قَوْله تَعَالَى ﴿وبدا بَيْننَا وَبَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء أبدا حَتَّى تؤمنوا بِاللَّه وَحده﴾ فَجعل الايمان بِاللَّه وَحده غَايَة يَنْقَطِع عِنْدهَا وجوب الْعَدَاوَة والبغضاء وَمِنْه اسْتِئْذَانه ﷺ وَآله فِي زِيَارَة قَبْرِي وَالِديهِ وزيارته لَهما وشفاعة إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ فان الْبَاعِث على تخصيصهم بذلك هُوَ الْحبّ للرحامة وَمِنْه ﴿فَلَا تذْهب نَفسك عَلَيْهِم حسرات﴾ ﴿فلعلك باخع نَفسك﴾ لشدَّة شفقته ورفقه وَمن ذَلِك حَدِيث ابْن عمر ﵁ قَالَ كُنَّا نمسك عَن الاسْتِغْفَار لأهل الْكَبَائِر حَتَّى سمعنَا ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ قَالَ يَعْنِي النَّبِي ﷺ وَآله اني ادخرت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأهل الْكَبَائِر من أمتِي فأمسكنا عَن كثير مِمَّا كَانَ فِي أَنْفُسنَا ثمَّ نطقنا بعد ورجونا رَوَاهُ فِي مجمع الزَّوَائِد فِي موضِعين من خمس طرق أَحدهَا صَحِيح وَله شَاهد عَن ابْن مَسْعُود بل أَحَادِيث الشَّفَاعَة المتواترة تشهد لَهُ وَالله أعلم
فِيهِ وَفِي آيَة الممتحنة فَائِدَة نفيسة هِيَ أَن ذَلِك آخر الامرين إِن روى مَا يُعَارض هَذِه الْأَدِلَّة وَقد ذكرت فِي العواصم أَدِلَّة كَثِيرَة على تَأَخّر ذَلِك فِي أول مَسْأَلَة الْوَعْد والوعيد وَهِي مفيدة جدا ثمَّ وجدته قد ذكره النَّوَوِيّ وَقواهُ فِي شرح مُسلم ويعضده مَا نَص عَلَيْهِ من الْعَفو عَمَّن فر يَوْم أحد وَمن حَدِيث أهل الافك إِلَّا الَّذِي تولى كبره مِنْهُم لِأَنَّهُ عبد الله بن أبي بن سلول وَهُوَ مُنَافِق وَمِنْه حَدِيث مسطح ونزول الْآيَة فِيهِ وَمِنْه تَحْرِيم المشاحنة والمهاجرة بل جعلهَا كالشرك فِي منع الْمَغْفِرَة للمتهاجرين حَتَّى يصطلحا كَمَا صَحَّ ذَلِك من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَله شَوَاهِد كثير عَن أبي بكر وعَوْف بن مَالك وَعبد الله بن عمر ومعاذ وَأبي ثَعْلَبَة وَأُسَامَة وَابْن مَسْعُود وَجَابِر ذكرهَا الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد فِي شَحْنَاء الرجل على أَخِيه والاخ يُطلق على الْمُسلم لقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن بَغت إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى فَقَاتلُوا الَّتِي تبغي﴾ إِلَى قَوْله ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة فأصلحوا بَين أخويكم﴾ فَسمى الْبَاغِي أَخا وَلقَوْل رَسُول الله ﷺ وَآله فِي الْمَحْدُود
1 / 374
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما