358

ايثار الحق على الخلق في رد الخلافات

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٩٨٧م

پبلشر کا مقام

بيروت

فصل فِي ذكر من يَقُول بالرجاء وَمن يَقُول بالارجاء وَالْفرق بَينهمَا
ثمَّ إِن القَوْل بالرجاء مَشْهُور فِي كل مَذْهَب ذكره الْحَاكِم فِي شرح الْعُيُون عَن جمَاعَة من الْمُعْتَزلَة وَذكر أَن المعتزلي لَيْسَ هُوَ الَّذِي لَا يَقُول بذلك وَنسب مَا يَقْتَضِي ذَلِك إِلَى زيد بن عَليّ ﵇ فِي تَرْجَمَة لَهُ غير تَرْجَمته المبسوطة وَتقدم شهرة ذَلِك أَو تواتره عَن عَليّ ﵇ لروايته عَنهُ من بضعَة عشر طَرِيقا
وَفِي تذكرة القَاضِي شرف الدّين الْحسن بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ عَن زيد بن عَليّ مَا يدل على ذَلِك وَهُوَ قَوْله بِالصَّلَاةِ على الْفَاسِق وَفِي اللمع فِي الصَّلَاة على الملتبس حَاله إِن الْمُصَلِّي عَلَيْهِ يَقُول فِي الدُّعَاء لَهُ اللَّهُمَّ إِن كَانَ محسنا فزده إحسانا وَإِن كَانَ مسيئا فَأَنت أولى بِالْعَفو عَنهُ وَهَذَا تَجْوِيز للعفو عَنهُ بل تَحْسِين لَهُ وترجيح لَا يُوَافق قَول الوعيدية بل هُوَ عين الرَّجَاء وَلذَلِك اعْتَرَضَهُ بعض الوعيدية الْمُتَأَخِّرين وَفِي التَّذْكِرَة أَيْضا أَن الارجاء لَيْسَ بِكفْر وَلَا فسق ذكره حَيْثُ ذكر أَن المبتدع بِمَا لَا يتَضَمَّن الْكفْر وَالْفِسْق مَقْبُول الشَّهَادَة وَمثل ذَلِك بالارجاء مَعَ أَن الارجاء غير الرَّجَاء فان الارجاء عِنْد أهل السّنة مَذْمُوم وَإِن لم يَصح فِي ذمه حَدِيث
وَقَالَ الشَّيْخ مُخْتَار المعتزلي فِي كِتَابه الْمُجْتَبى فِي الْكَلَام فِي التَّكْفِير فِي الْمَسْأَلَة السَّابِعَة مَا لَفظه لم تكفر شُيُوخنَا المرجئة لأَنهم يوافقونهم فِي جَمِيع قَوَاعِد الاسلام لكِنهمْ قَالُوا عني الله بآيَات الْوَعيد الْكَفَرَة دون بعض الفسقة أَو التخويف دون التَّحْقِيق وَإِن ذَلِك لَيْسَ بِكفْر اه وَذكر نَحْو ذَلِك الْحَاكِم فِي شرح الْعُيُون وَذكره نَحوه القَاضِي عبد الله بن حسن الدواري فِي

1 / 366