294

ايثار الحق على الخلق في رد الخلافات

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٩٨٧م

پبلشر کا مقام

بيروت

تَعَالَى ﴿ذوقوا مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ وَفِي آيَة ﴿تكسبون﴾ فالسيئة الَّتِي هِيَ كسب العَبْد لَا تُضَاف إِلَّا اليه والسيئة الَّتِي هِيَ عُقُوبَة تجوز اضافتها الله تَعَالَى وَإِلَى فاعلها وَإِنَّمَا رد عَلَيْهِم بقوله ﴿قل كل من عِنْد الله﴾ اضافتهم الْعقُوبَة على الشّرك إِلَى رَسُول الله ﷺ حِين تشَاء مؤابة فَلم يضيفوها إِلَى خَالِقهَا ﷾ وَلَا إِلَى فَاعل سَببهَا
وَمن الْآيَات فِي الْبَاب الَّذِي نَحن فِيهِ ﴿حسدا من عِنْد أنفسهم﴾ ﴿رَبنَا تقبل منا إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم﴾ ﴿إِلَّا بِحَبل من الله وحبل من النَّاس﴾ فَفرق بَين مَا هُوَ من الله وَمَا هُوَ من النَّاس ﴿إِلَّا أَن تكون تِجَارَة عَن ترَاض مِنْكُم﴾ وَهَذَا الْحَلَال كَيفَ الْحَرَام ﴿وَلَا تزَال تطلع على خَائِنَة مِنْهُم﴾ ﴿وَإِمَّا تخافن من قوم خِيَانَة﴾ ﴿وَلَكِن يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُم﴾ ﴿كَبرت كلمة تخرج من أَفْوَاههم﴾ ﴿فَإِن أتممت عشرا فَمن عنْدك﴾ ﴿وَإِمَّا يَنْزغَنك من الشَّيْطَان نَزغ﴾ ﴿فتصيبكم مِنْهُم معرة بِغَيْر علم﴾ ﴿لَا نُرِيد مِنْكُم جَزَاء وَلَا شكُورًا﴾ ﴿ونري فِرْعَوْن وهامان وجنودهما مِنْهُم مَا كَانُوا يحذرون﴾ ﴿هَذَا من عمل الشَّيْطَان إِنَّه عَدو مضل مُبين﴾ ﴿إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر والأنصاب والأزلام رِجْس من عمل الشَّيْطَان﴾ ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى من الشَّيْطَان ليحزن الَّذين آمنُوا﴾ وَهَاتَانِ الْآيَتَانِ الاخيرتان مصدرتان بأنما الَّتِي تفِيد الْحصْر وَقصر هَذَا على أَنه من الشَّيْطَان دون غَيره على جِهَة الذَّم لما كَانَ مِنْهُ وَالْكَرَاهَة لَهُ والبراءة مِنْهُ من ذمه وخبثه وشرعه والامر بِهِ

1 / 302