280

ايثار الحق على الخلق في رد الخلافات

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٩٨٧م

پبلشر کا مقام

بيروت

) بِفَتْح اللَّام وَكسرهَا فالفتح نِسْبَة إِلَى الله تَعَالَى وَالْكَسْر نِسْبَة إِلَى العَبْد وَقَوله تَعَالَى ﴿وَفِي ذَلِكُم بلَاء من ربكُم عَظِيم﴾ وَقَوله ﴿فأخرجناهم من جنَّات وعيون﴾ مَعَ أَنَّهُمَا فعل قوم فِرْعَوْن حَقِيقَة وَقَوله تَعَالَى ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين يزكون أنفسهم بل الله يُزكي من يَشَاء﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم وَرَحمته مَا زكا مِنْكُم من أحد أبدا وَلَكِن الله يُزكي من يَشَاء﴾ وَقَول الله تَعَالَى حاكيا عَن يُوسُف ﵇ ﴿وَإِلَّا تصرف عني كيدهن أصب إلَيْهِنَّ وأكن من الْجَاهِلين﴾ مَعَ قَوْله ﴿لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه﴾ وَقَوله ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بِأَيْدِيكُمْ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَنحن نتربص بكم أَن يُصِيبكُم الله بِعَذَاب من عِنْده أَو بِأَيْدِينَا﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿واصبر وَمَا صبرك إِلَّا بِاللَّه﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَقَالَ الَّذين أُوتُوا الْعلم وَالْإِيمَان﴾ مَعَ نِسْبَة الايمان إِلَى فعل الْمُؤمنِينَ فِي آيَات كَثِيرَة وَهَذَا بَاب وَاسع فِي السّمع وَهُوَ صَرِيح فِي الطَّاعَات كَمَا تقدم تَحْقِيقه وَأما فِي الْمعاصِي فَالَّذِي تحقق فِي السّمع أَنه لَو شَاءَ مَا عصى على مَا مر مُلَخصا فِي الارادة وَإِضَافَة أَفعَال الْعباد اليهم أَكثر وأوضح فأرادوا الْجمع بِنِسْبَة مَا يسى خلقا إِلَى الله تَعَالَى وَنسبَة مَا يُسمى كسبا وَطَاعَة ومعصية إِلَى الْعباد وَلم يُرِيدُوا بِكَوْن الافعال خلق الله تَعَالَى نفي كَونهَا أَفعَال الْعباد كَمَا لم يُرِيدُوا بِكَوْنِهَا كسبا للعباد نفي أَنَّهَا خلق الله
وَبِالْجُمْلَةِ فَلم يُرِيدُوا نسبتها إِلَى الله تَعَالَى وَحده من كل جِهَة إِذْ لم تكن كسبا وَلَا طَاعَة وَلَا مَعْصِيّة فان الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة من الله تَعَالَى وَحده محالان وَلَا أَرَادوا نسبتها إِلَى الْعباد وحسم لاعتقادهم أَنَّهَا تسمى مخلوقة وَأَن الْخلق من الْعباد محَال

1 / 288