يوم الاثنين، ورفع الحجر يوم الاثنين، وخرج مهاجرًا يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، وقبض يوم الاثنين.
قال أبو القاسم ﵀: واتفقوا أنه ﷺ توفي يوم الاثنين، قالوا كلهم وفي ربيع الأول، غير أنهم قالوا أو قال أكثرهم: في الثاني عشر من ربيع الأول، ولا يصح أن يكون توفي في يوم الاثنين إلا في الثاني من الشهر، والثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، لإجماع المسلمين على أن وقفة عرفة في حجة الوداع كانت يوم الجمعة، وهو التاسع من ذي الحجة، فدخل ذو الحجة يوم الخميس، فكان المحرم، إما الجمعة، وإما السبت، فإن كان الجمعة، فقد كان صفرًا إما السبت وإما الأحد، فإن كان السبت، فقد كان ربيع الأول إما الأحد وإما الاثنين، فكيف ما دارت الحال على هذا الحساب، فلم يكن الثاني عشر من ربيع الأول يوم الاثنين بوجه.
وذكر الطبري عن ابن الكلبي وأبي مخنفٍ أنه ﷺ توفي في الثاني من ربيع الأول، وهذا القول وإن كان خلاف قول الجمهور –كذا هو أوجه عندي-، فإنه لا يبعد إن كانت الثلاثة الأشهر التي قبلها من تسعة وعشرين، فتدبره فإنه صحيح.
ولم أر أحدًا تفطن له، وقد رأيت الخوارزمي حكى أنه ﷺ توفي أول يوم من ربيع الأول، وهذا أقرب إلى القياس مما ذكره الطبري عن ابن الكلبي وأبي مخنف، والله سبحانه أعلم.
وكان موته ﷺ خطبًا كالحًا، ورزءًا لأهل الإسلام فادحًا، كادت تهد له الجبال وترجف الأرض، وتكسف النيرات لانقطاع خبر السماء وفقد من لا عوض منه، مع ما آذن به موته ﷺ من إقبال الفتن السحم.
فلولا ما أنزل الله سبحانه من السكينة على المؤمنين، وأسرج في
1 / 159
الغلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل ويتعلق بالزيارة جمع من الآداب
فصل ينبغي للزائر أن ينوي التقرب بالمسافرة
فصل إذا توجه قاصدا للزيارة
فصل فإذا أراد دخول المسجد فليقل
فصل ثم ليدخل المسجد فيقصد الروضة
فصل ثم يتأخر عن صوب يمينه
فصل ثم يتقدم إلى رأس القبر
فصل ويستحب للزائر الإكثار من الصلاة والتسليم
فصل قال شيخنا أبو عمرو: في المبسوط
فصل يستحب للزائر الإكثار من الصلاة والدعاء
فصل ثم يأتي المنبر الشريف ويقف عنده
فصل ينبغي للزائر أن يشهد الصلاة كلها في مسجد رسول الله ﷺ
ويزور القبور الطاهرة
وينوي زيارة قبور أزواج النبي ﷺ
ويزور قبر عثمان بن عفان
فصل يستحب للزائر أن يتتبع المواضع
ذكر مصلى رسول الله ﷺ بالليل
ذكر موضع الجذع
ذكر العود الذي في الأسطوانة
ذكر موضع اعتكاف النبي ﷺ
ذكر أسطوانة التوبة
ذكر الأسطوان التي كان رسول الله ﷺ يصلي إليها
ذكر الأسطوان التي كان رسول الله ﷺ يجلس إليها لوفود العرب
ذكر أسطوانة علي بن أبي طالب ﵁
ذكر أسطوان المصحف
فصل لا ينبغي لمن زار من العلماء وأهل السابقة أن يفعل