463

استقامت

الاستقامة

ایڈیٹر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٣

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
صَار مُؤمنا وَهُوَ مَعَ إِسْلَامه يظلم النَّاس وَيظْلم نَفسه فَهُوَ خير من أَن يبْقى على كفره وَلَو كَانَ تَارِكًا لذَلِك الظُّلم
واما إِذا أسلم فَقَط وَهُوَ مُنَافِق فِي الْبَاطِن فَهَذَا فِي الْآخِرَة فِي الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار وَأما فِي الدُّنْيَا فقد يكون أضرّ على الْمُسلمين مِنْهُ لَو بقى على كفره وَقد لَا يكون كَذَلِك فَإِن إِضْرَار الْمُنَافِقين بِالْمُؤْمِنِينَ يخْتَلف بآختلاف الْأَحْوَال
لَكِن إِذا أسلم نفَاقًا فقد يُرْجَى لَهُ حسن الْإِسْلَام فَيصير مُؤمنا كمن أسلم تَحت السَّيْف وَكَذَلِكَ من أسلم لرغبة أَو لرهبة أَو نَحْو ذَلِك فالإسلام وَالْإِيمَان أصل كل خير وَجَمَاعَة
وَكَذَلِكَ من كَانَ ظَالِما للنَّاس فِي نُفُوسهم واموالهم وأعراضهم فانتقل عَن ذَلِك الى مَا يظلم بِهِ نَفسه خَاصَّة من خمر وزنا فَهَذَا أخف لأثمة وَأَقل لعذابه
وَهَكَذَا النَّحْل الَّتِي فِيهَا بِدعَة قد يكون الرجل رَافِضِيًّا فَيصير زيديا فَلذَلِك خير لَهُ وَقد يكون جهميا غير قدري أَو قدريا غير جهمي أَو يكون من الْجَهْمِية الْكِبَار فيتجهم فِي بعض الصِّفَات دون بعض وَنَحْو ذَلِك
فَهَؤُلَاءِ المتفسلفة وَنَحْوهم مِمَّن مدح الْعِشْق والغناء وَنَحْو ذَلِك وجعلوه مِمَّا يستعينون بِهِ على رياضة أنفسهم وتهذيبها وصلاحها

1 / 465