632

استلام

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

ایڈیٹر

د. نايف بن نافع العمري

ناشر

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

ما بين

پبلشر کا مقام

القاهرة

محظور يجوز أن يدخله الصوم، لأن الصوم يصلح أن يكون واجبًا عن ارتكاب محظور ولأن الصوم حسنة وارتكاب المحظور سيئة، والله تعالى قد شرع الحسنات مذهبة للسيئات، وإذا كان الواجب في صيد الحرم على طريق البدل عن المتلف لم يجز أن يجب ضمانات عن متلف واحد، وإذا وجب على المباشر بارتكاب المحظور بقتله لم يجز أن يجب على الدال.
وفي مسألتنا لما كان الواجب جزاء على ارتكاب محظور يجوز أن يجب على المباشر بارتكاب المحظور بالقتل، ويجب أيضًا على الدال بارتكابه المحظور بدلالته، لأن كل واحد منهما مرتكب محظور.
وقال أبو زيد في «الأمالي» جوابًا عما إذا دل ولم يقتل المدلول: إن الضمان من حيث إنه وجب بارتكاب محظور يكون كفارة وجزاء عن الجناية، ومن حيث إنه لم يجب جزاء عن صيد مضمون يجب بدلًا عنه فيجب بالطريقين جميعًا كفارة وبدل، فمن حيث إنه يدل لم يجز أن يجب إذا كان المبدل سليمًا على حاله ولا يجب إلا بعد فوته، ومن حيث إنه كفارة يجوز أن يجب إذا فات المبدل على القاتل لإتلافه بدلًا عنه، وعلى الدال الكفارة بجنايته على إحرامه.
الجواب:
أما الآثار عن الصحابة:
فقد روينا عن ابن عمر مثل مذهبنا، وعليه يدل القياس الجلي.
وأما قولهم: «إن الدلالة من محظورات الإحرام».
قلنا: أما إذا دل محرمًا على الصيد ليقتله فإنما كان محظورًا لأنه دلالة

2 / 346