استخراج لی احکام خراج
الاستخراج لأحكام الخراج
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1405 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
اصناف
فقہ حنبلی
وقد تكاثرت نصوصه بكراهة ما أقطعه الملوك من أرض السواد والأمر بالتنزه عنها وعن مغلها وجعله في حكم المغصوب المستولي عليه بغير حق وكان يسهل القول في اقطاع من ينتفع المسلمون به لجهاده قال المروزي: سئل أبو عبد الله عن القطائع التي بطرسوس هي مثل قطائع بغداد؟ فقال: لا، بل تلك عندي أسهل في نحر العدو "انتهى".
وهذا يدل على أن الاقطاع إذا كان لمن ينتفع به المسلمون كان شبيها بإقطاع عثمان ﵁ وروى عنبسه ما يدل على جواز الاقطاع للامام العادل من أرض العنوة على أنها أرض فيء وليست وقفا وفي كلام أحمد ما يدل على كلا القولين بل فيه تصريح بهذا وبهذا أعني أنها وقف وأنها فيء فأما أن يحمل ذلك على اختلاف قولين أو على أن الوقف أريد به معنى الوقف لا حقيقة قال في رواية ابن منصور: الأرضون التي يملكها ربها ليس فيها خراج مثل هذه القطائع التي اقطعها عثمان ﵁ في السواد لسعد بن مسعود وخباب ﵃ فرأى عمر ﵁ أن يدع الأرض للمسلمين ورأى عثمان ﵁ لمنزلة هؤلاء من الاسلام وما يأتوا ففيه أن يقطعهم فيها ونقل صالح عن أبيه نحوه وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: أليس قد اقطع عثمان عبد الله وخبابا وغيرهما ﵃؟ فقال: هذا أيضا يقوي أن أرض السواد ليست بملك لمن هي في يده أن عمر ﵁ لم يقطع وعثمان أقطع بعد فلو كان عمر ﵁ ملكها من هي في يده لم يقطع عثمان ﵁ بعد قيل لأبي عبد الله: إنهم يقولون إنما أقطع عمر ﵁ أرض كسرى ودار البريد فنفض يده وقال: ليس هذا بشيء قلت: فاحتجوا بقول عبد الله ويزادان ما يزدان فقال: نعم عثمان ﵁ أقطعه أي حجة في هذا وفي مسائل أبي داود؟ قال أحمد: أرض السواد
1 / 130