کتاب الاستغاثہ
كتاب الاستغاثة
وقول القائل إنه يذهب إلى التأويل زندقة منه فهو جهل بمسمى الزندقة وكذب ظاهر باتفاق الناس وهو بالقائل أعلق أما كونه جهلا فإن الزنديق هو الذي يبطن الكفر ويظهر الإسلام فمن كان مظهرا لقوله قد كتب بأجوبة من النسخ ما لا يحصيه إلا الله وقد وافقه عليها علماء الإسلام ولم يذهب أحد إلى خلافها وقد بين قوله في أعظم الأوقات خوفا وتعصبا عليه وناظر عليه وتبين للحاضرين حتى الأعداء سلامته من هذه القوادح وظهور الجهل والكذب والظلم من منازعيه فكيف ينسب إليه إبطان خلاف ما يظهر
ولو قدر أن شخصا أبطن خلاف ما يظهر من الأقوال لم يكن زنديقا إلا إذا أبطن الكفر فمن أبطن قولا يعتقد أنه دين الإسلام ويناظر عليه لم يكن هذا زنديقا عند الفقهاء بل إن كان مخطئا فقد يكون مبتدعا وإن كان مصيبا وسكت خوف العدوان عليه لم يكن مبتدعا ولو دخل مسلم دار الرافضة والخوارج فكتم حبه للصحابة رضوان الله عليهم لم يكن زنديقا ولو عرض لم يأثم بذلك
وقد ثبت في الصحيح أن الخليل صلوات الله وسلامه عليه قال عن سارة إنها أختي عند الحاجة إلى التعريض
صفحہ 689