al-Istidhkar
الاستذكار
ایڈیٹر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1421 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
٢٣٩ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عَنْ سعيد بن يسار عن بن عُمَرَ أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِ إِذْ نَزَلَ فَأَوْتَرَ وَقَالَ لَهُ أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ
فَفِيهِ أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَرْضًا وَلَا يُشْبِهُ الْمَكْتُوبَاتِ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الدَّوَابِّ شَيْئًا مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَوَاتِ إِلَّا فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ خَاصَّةً وَفِي غَلَبَةِ الْمَطَرِ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ فَوْقَهُ وَتَحْتَهُ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ
وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَتَنَفَّلُ عَلَى الْبَعِيرِ وَيُوتِرُ عَلَيْهِ
فَبَانَ بذلك خروج الوتر عن طريق الوجوب
وهذ سُنَّةٌ جَهِلَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فَلَمْ يُجِزْ لِأَحَدٍ أَنْ يُوتِرَ عَلَى الدَّابَّةِ أَوِ الْبَعِيرِ فِي الْمَحْمَلِ وَكَرِهَ ذَلِكَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ
وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ إِلَّا فِرْقَةً تَابَعَتْهُ وَهِيَ مَحْجُوجَةٌ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ وِرَاثَةً عَنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَتَنَفَّلُ عَلَى مَحْمَلِهِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ حَاجَتُهُ
وثبت عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَتَنَفَّلُ وَيُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ
فَبَانَ بِذَلِكَ أَنَّهُ نَافِلَةٌ وَسُنَّةٌ لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْمَكْتُوبَةِ
وَهَذَا كَافٍ حُجَّةٌ بَالِغَةٌ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
٢٤٠ - وَأَمَّا وِتْرُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ حِينَ كَانَ يَأْتِي فِرَاشَهُ وَوِتْرُ عُمَرَ آخَرَ اللَّيْلِ وَقَوْلُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَمَّا أَنَا فَإِذَا جِئْتُ فِرَاشِي أَوْتَرْتُ
فَفِيهِ الْإِبَاحَةُ فِي تَقْدِيمِ الْوِتْرِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَتَأْخِيرِهِ عن ذلك
2 / 115