al-Istidhkar
الاستذكار
ایڈیٹر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1421 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
مَعَكُمْ! قَالُوا كَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ نَعَمْ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ
وَحَدِيثَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ فَشَغَلَهُ عَنْهُ عِلَّةٌ أَوْ سَفَرٌ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ كَصَالِحِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ
وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فِي الْمُوَطَّأِ قَوْلُهُ ﷺ فِي الْمَرِيضِ إِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ مَا دَامَ فِي وِثَاقِ مَرَضِهِ
هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ لَا لَفْظُهُ وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي التَّمْهِيدِ
وَالَّذِي جَاءَ لَهُ حَدِيثُ هَذَا الْبَابِ هُوَ مَا تَضَمَّنَتْهُ رَحْمَتُهُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ يُرِيدُ التَّرْغِيبَ فِيهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مِنْ أَفْضَلِ نَوَافِلِ الْخَيْرِ وَهِيَ عِنْدِي سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهَا وَيُوَاظِبُ عَلَيْهَا
وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ إن صلاة الليل واجبة على النبي ﷺ وَسُنَّةٌ لِأُمَّتِهِ
وَهَذَا لَا أَعْرِفُ وَجْهَهُ لِأَنَّ الله تعالى يقول (ومن اليل فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ الْإِسْرَاءِ ٧٩
وَقَالَ قَوْمٌ أَمَرَهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى (نَافِلَةً لَكَ) أَيْ فَضِيلَةً
وَنَسْخُ الْأَمْرِ بِقِيَامِ اللَّيْلِ عَنْ سَائِرِ أُمَّتِهِ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ (عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ الْمُزَّمِّلِ ٢٠
وَهَذَا نَدْبٌ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ مَحْدُودَاتٌ
وَقَدْ شَذَّ بَعْضُ التَّابِعِينَ فَأَوْجَبَ قِيَامَ اللَّيْلِ وَلَوْ قَدْرَ حَلْبِ شَاةٍ
وَالَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ إليه مرغوب فيه
قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَضْلُ صَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى صَلَاةِ النَّهَارِ كَفَضْلِ صَدَقَةِ السِّرِّ عَلَى صَدَقَةِ الْعَلَانِيَةِ
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عن أبي
2 / 82