al-Istidhkar
الاستذكار
ایڈیٹر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1421 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ أن رسول الله قَامَ بِهِمْ فِي رَمَضَانَ عِنْدَ سَبْعٍ بَقِينَ مِنْهُ لَيْلَةً إِلَى ثُلْثِ اللَّيْلِ وَلَمْ يَقُمْ بِهِمُ الَّتِي تَلِيهَا وَقَامَ بِهِمُ الَّتِي بَعْدَهَا وَهِيَ الْخَامِسَةُ إِلَى أَنْ ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ ثُمَّ قَامَ بِهِمُ الثَّالِثَةَ حَتَّى خَشُوا أَنْ يَفُوتَهُمُ السَّحُورُ
هَذَا كُلُّهُ مَعْنَى الْحَدِيثِ لَا لَفْظُهُ
وَمِثْلُهُ حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قمنا مع رسول الله ﵇ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلْثِ اللَّيْلِ ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ ليلة خمس وعشرين إلى نصل اللَّيْلِ ثُمَّ قُمْنَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى ظَنَنَّا أَلَّا نُدْرِكَ الْفَلَاحَ وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ السَّحُورَ
وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ جَائِزٌ أَنْ يُضَافَ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ بِحَضِّهِ عَلَيْهِ وَعَمَلِهِ بِهِ وَأَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا سن منه ما سنه رسول الله
٢١٩ - وأما حديث بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةٍ فَيَقُولُ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبه
قال بن شهاب فتوفي رسول الله وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبَى بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ
فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ الِاخْتِلَافَ عَلَى مَالِكٍ وَعَلَى بن شِهَابٍ فِي إِسْنَادِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَتْنِهِ بِأَبْسَطِ مَا يَكُونُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ فَضْلُ قِيَامِ رَمَضَانَ
وَظَاهِرُهُ يُبِيحُ فِيهِ الْجَمَاعَةَ وَالِانْفِرَادَ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِيهِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ وَلَا فِي جَمَاعَةٍ
2 / 64