al-Istidhkar
الاستذكار
ایڈیٹر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1421 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
ويشهد بهذا حديث بن شِهَابٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ فَإِذَا خَرَجَ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ هَكَذَا بِلَفْظِ الْجَمَاعَةِ
وَمَعْلُومٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُونَ وَاحِدًا وَجَمَاعَةً فِي كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا كَانَ مُتَرَادِفًا لَا يَمْنَعُ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا
وَأَمَّا حِكَايَةُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا قَعَدَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَذَانِ فَإِذَا فَرَغَ قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ فَذَكَرَ المؤذن بلفظ الواحد على نحو رواية بن عَبْدِ الْحَكَمِ
قَالَ وَكَانَ عَطَاءٌ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ أَحْدَثَ الْأَذَانَ الثَّانِيَ وَيَقُولُ أَحْدَثَهُ مُعَاوِيَةُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَيُّهُمَا كَانَ فَالْأَذَانُ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ وَهُوَ الَّذِي يُنْهَى عِنْدَهُ عَنِ الْبَيْعِ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّ الطَّحَاوِيَّ حَكَى عَنْهُمْ فِي مُخْتَصَرِهِ قَالَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَأَخَذُوا فِي السَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَإِذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُونَ مِنَ الْأَذَانِ قَامَ الْإِمَامُ فَخَطَبَ خُطْبَتَيْنِ هَكَذَا قَالَ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِلَفْظِ الْجَمَاعَةِ
وَقَدْ أَجْمَعُ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْأَذَانَ بِعَرَفَةَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ
وَفِيمَا أَوْرَدْنَا مِنَ الْأَثَرِ عَنِ السَّلَفِ وَعَنْ أَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ مَا فِيهِ بَيَانٌ وَشِفَاءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
٢٠٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ
وَالْآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ كَثِيرَةٌ فِيهِ
2 / 28