527

al-Istidhkar

الاستذكار

ایڈیٹر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1421 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
قَالَ وَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ بِالتَّهْجِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَقَدْ سُقْنَا ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ وَاضِحِ السُّنَنِ بِمَا فِيهِ بيان وكفاية
هذا كله قول بن حَبِيبٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا كُلُّهُ تَحَامُلٌ مِنْهُ عَلَى مَالِكٍ فَهُوَ الَّذِي قَالَ الْقَوْلَ الَّذِي أَنْكَرَهُ وَجَعَلَهُ خُلْفًا مِنَ الْقَوْلِ وَتَحْرِيفًا مِنَ التَّأْوِيلِ
وَالَّذِي قَالَهُ مَالِكٌ تَشْهَدُ لَهُ الْآثَارُ الصِّحَاحُ مِنْ رِوَايَةِ الْأَئِمَّةِ وَيَشْهَدُ لَهُ أَيْضًا الْعَمَلُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَهُ وَهَذَا مِمَّا يَصِحُّ فِيهِ الِاحْتِجَاجُ بِالْعَمَلِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مُتَرَدِّدٌ كُلَّ جُمُعَةٍ لَا يَخْفَى عَلَى عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ
فَمِنَ الْآثَارِ الَّتِي يَحْتَجُّ بِهَا مَالِكٌ مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَامَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ النَّاسَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ فَالْمُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي كَبْشًا حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ وَالْبَيْضَةَ فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَاسْتَمَعُوا الْخُطْبَةَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْإِسْنَادَ إِلَى الزُّهْرِيِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طُرُقٍ جَلَبْنَا فِيهَا الِاخْتِلَافَ عَنْهُ فِيهِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ غَيْرِهِ أَيْضًا مِنْ وُجُوهٍ
أَلَا تَرَى إِلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ يَكْتُبُونَ النَّاسَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ الْمُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ فَجَعَلَ الْأَوَّلَ مُهَجِّرًا
وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ إِنَّمَا هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْهَاجِرَةِ وَالْهَجِيرِ وَذَلِكَ وَقْتُ النُّهُوضِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ بِهِ هَاجِرَةٌ وَلَا هَجِيرٌ
وَفِي الْحَدِيثِ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ وَلَمْ يَذْكُرِ السَّاعَاتِ
وَالطُّرُقُ بِذَلِكَ اللَّفْظِ كَثِيرَةٌ مَذْكُورَةٌ فِي التَّمْهِيدِ وَفِي بَعْضِهَا الْمُتَعَجِّلُ إِلَى

2 / 8