520

al-Istidhkar

الاستذكار

ایڈیٹر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1421 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
تَعْرِضُ لِي تَصَاوِيرُهُ فِي صَلَاتِي
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدَنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ بن إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاذًا الْقَارِئَ يَسْأَلُ أَبِي زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَالرَّجُلُ فِي قِبْلَتِهِ مُسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِهِ فَقَالَ إِنِّي مَا أُبَالِي أَعَمُودٌ مِنْ عَمَدِ الْمَسْجِدِ اسْتَقْبَلَنِي فِي صَلَاتِي أَوِ اسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا كَرِهَهُ مَنْ كَرِهَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَشْغَلَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِ عَنْ شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ وَرُبَّمَا كَانَ مِنْهُ مَا يَشْغَلُ الْمُصَلِّي الَّذِي يَسْتَقْبِلُهُ
١٩١ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطِهِ فَطَارَ دُبْسِيٌّ فَطَفِقَ يَتَرَدَّدُ يَلْتَمِسُ مَخْرَجًا فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ فَجَعْلَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَلَاتِهِ فَإِذَا هُوَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَقَالَ لَقَدْ أَصَابَتْنِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ
وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى لِشُغْلٍ شَغَلَ نَفْسَهُ أَوْ لِمَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ نَحْوِ ذَلِكَ - فَإِنَّ السُّنَّةَ قَدْ أَحْكَمَتْ فِيهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى يَقِينِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ وَالْبِدَارِ إِلَى طَاعَتِهِ
وَلَنْ يُتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ بِمِثْلِ الصَّدَقَاتِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ اللَّهِ وَتَصْرِفُ مِنْ مَصَارِعِ السُّوءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ لَقَدْ أَصَابَنِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ فَإِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَا مَا بَلَغَ بِهِ مِنْ شُغْلِ نَفْسِهِ حَتَّى لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى
وَكُلُّ مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فِي دِينِهِ فَقَدْ فُتِنَ عَلَى قَدْرِ تِلْكَ الْمُصِيبَةِ وَلِلْفِتْنَةِ فِي اللُّغَةِ وَالشَّرِيعَةِ وُجُوُهٌ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيدِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ مَا جَعَلَ اللَّهُ مُطْلَقًا وَلَمْ يُعَيِّنِ السَّبِيلَ مِنْ سُبُلِ اللَّهِ مَا هِيَ أَنَّ

1 / 533