al-Istidhkar
الاستذكار
ایڈیٹر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1421 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ فَإِنَّ مَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَأَبَا ثَوْرٍ وَدَاوُدَ قَالُوا لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الكتاب
قال بن خواز بنداذ وَهِيَ عِنْدَنَا مُعَيَّنَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَالَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ إِنَّهَا تَبْطُلُ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَكْعَةٍ يَصِلُهَا بِالرَّكْعَةِ الَّتِي قَرَأَ فِيهَا وَلَا تُجْزِيهِ
وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيمَنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةٍ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ فَقَالَ مَرَّةً لَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ يُضِيفُهَا إِلَى الثَّلَاثِ الَّتِي قَرَأَ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَسْجُدُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ كَالَّذِي نَسِيَ سَجْدَةً وَيَذْكُرُ قَبْلَ السَّلَامِ سَوَاءٌ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَسَلَّمَ أَوْ تَكَلَّمَ أَوْ طَالَ ذلك أعاد الصلاة
وهو قول بن الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ وَاخْتِيَارُهُ
وَقَالَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ الْآخَرِ إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ بِالْبَيِّنِ
وَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً أُخْرَى يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَتُجْزِيهِ وَهِيَ رواية بن عبد الحكم عنه
قال بن عَبْدِ الْحَكَمِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ يُعِيدُ تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ
وَقَالَ مَرَّةً يسجد سجدتي السهو السَّلَامِ ثُمَّ يُعِيدُ الصَّلَاةَ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا تُجْزِيهِ صَلَاتُهُ حَتَّى يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ
وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِنْ تَرَكَهَا عَامِدًا فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا وَقَرَأَ غَيْرَهَا أَجْزَأَهُ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي ذَلِكَ
وَقَالَ الطَّبَرِيُّ يَقْرَأُ الْمُصَلِّي بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا لَمْ يُجْزِهِ إِلَّا مِثْلُهَا مِنَ الْقُرْآنِ عِدَّةُ آيَاتِهَا وَحُرُوفِهَا
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا بُدَّ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْ قِرَاءَةِ أَقَلُّ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا آيَةٌ
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ أَقَلُّهُ ثَلَاثُ آيَاتٍ أَوْ آيَةٌ طَوِيلَةٌ كَآيَةِ الدَّيْنِ
وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا لَمْ يَقْرَأْ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي الْأُولَيَيْنِ أَعَادَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَخُصَّ أُولَيَيْنِ مِنْ غَيْرِهَا وَمَذْهَبُهُ الْقِرَاءَةُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا فَإِنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ فَجَوَابُهُ مَا تَقَدَّمُ ذِكْرُهُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ الْمُصَلِّي مِنَ الْقِرَاءَةِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِنْ
1 / 449