al-Istidhkar
الاستذكار
ایڈیٹر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1421 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
فَقَالَ «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي»
وَعَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي حَالِ التَّكْبِيرِ لِلْإِحْرَامِ حَتَّى تَفْرُغَ الْإِقَامَةُ وَتَسْتَوِيَ الصُّفُوفُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَزُفَرُ لَا يُكَبِّرُ الْإِمَامُ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ مِنَ الْإِقَامَةِ وَيَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ تَكْبِيرُ الْإِمَامِ فِي الْإِحْرَامِ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ
وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدَيِّ عَنْ بِلَالٍ قُلْتُ «يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ» وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ قَبْلَ فَرَاغِ بِلَالٍ مِنَ الْإِقَامَةِ
وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي التَّكْبِيرِ فِيمَا عَدَا الْإِحْرَامَ هَلْ يَكُونُ مَعَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ
فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ يَكُونُ فِي حَالِ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ حِينَ يَنْحَطُّ إِلَى الرُّكُوعِ وَإِلَى السُّجُودِ وَحِينَ يَرْفَعُ عَنْهُمَا إِلَّا فِي الْقِيَامِ مِنَ الْجِلْسَةِ الْأُولَى فَإِنَّ الْإِمَامَ وَغَيْرَهُ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَإِذَا اعْتَدَلَ قَائِمًا كَبَّرَ وَلَا يُكَبِّرُ إِلَّا وَاقِفًا كَمَا لَا يُكَبِّرُ فِي الْإِحْرَامِ إِلَّا وَاقِفًا مَا لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةً
وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ التَّكْبِيرُ فِي الْقِيَامِ مِنَ اثْنَتَيْنِ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ يُكَبِّرُ فِي حَالِ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ على حديث بن مَسْعُودٍ بِذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَهُوَ ظاهر أحاديث الموطأ المرفوعة وقول بن عُمَرَ وَجَابِرٍ فِي الْمُوَطَّأِ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا
وَقَدْ أَشْبَعْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْبَابِ بِالدَّلَائِلِ الْوَاضِحَةِ مَا بَانَ بِهِ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَرْضٌ وَاجِبٌ
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ صَحَّ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَحْمِلُهَا عَنِ الْمَأْمُومِ لِأَنَّهُ لَا يَحْمِلُ عَنْهُ فَرْضًا
وَقَدْ أَتَى عَنْ مَالِكٍ وَبَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي الْمَأْمُومِ يَنْسَى تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ مَا نُورِدُهُ بَعْدُ وَنُوَضِّحُ ضَعْفَهُ وَوَهَنَهُ لأنهم حرجوا فِيهِ عَمَّا أَصَّلُوهُ فِي وُجُوبِ التَّكْبِيرِ لِلْإِحْرَامِ
1 / 421