373

al-Istidhkar

الاستذكار

ایڈیٹر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1421 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وَفِي هَذَا الْقَوْلِ دَلِيلٌ كَالنَّصِّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ (يُدْرِكْ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَلَمْ يُدْرِكِ الصَّلَاةَ
وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكِ) الْجُمُعَةَ صَلَّى أَرْبَعًا
عَلَى أَنَّ دَاوُدَ قَدْ جَعَلَ هَذَا الدَّلِيلَ أَصْلًا لِأَحْكَامٍ يَرُدُّ بِهَا كَثِيرًا مِنَ الْأُصُولِ الْجِسَامِ وَتَرَكَ الِاسْتِدْلَالَ بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ «فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ» فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَاشِيَ إِلَى الصَّلَاةِ كَالْمُنْتَظِرِ لَهَا وَهُمَا مِنَ الْفَضْلِ فِيمَا فِيهِ الْمُصَلِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى ظَاهِرِ الْآثَارِ
وَهَذَا يَسِيرٌ فِي فَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ بِعِبَادِهِ كَمَا أَنَّهُ مَنْ غَلَبَهُ نَوْمٌ عَلَى صَلَاةٍ كَانَتْ لَهُ عَادَةً - كُتِبَ لَهُ أَجْرُ صَلَاتِهِ وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً
وَكَذَلِكَ مَنْ نَوَى الْجِهَادَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَقَطَعَهُ عَنْهُ عَائِقٌ عَجَّزَهُ وَفَضْلُ اللَّهِ عَظِيمٌ يَمُنُّ بِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَيْسَ فَضَائِلُ الْأَعْمَالِ مِمَّا فِيهِ لِلْمَقَايِيسِ مَدْخَلٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
١٢٧ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ «لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ (٢) جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
قال أَبُو عُمَرَ فِيهِ الْأَذَانُ لِلْمُنْفَرِدِ وَالْمُسَافِرِ وَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ حَسَنٌ إِلَّا أَنَّ الْأَذَانَ عِنْدَهُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ وَحَيْثُ يَجْتَمِعُ النَّاسُ
فَقَدْ وَرَدَ فِي فَضَائِلِ الْأَذَانِ لِلْمُنْفَرِدِ وَالْمُعْتَزِلِ آثَارٌ حِسَانٌ سَنَذْكُرُهَا بَعْدُ فِي أَوْلَى الْمَوَاضِعِ بِهَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا
وَفِيهِ إِبَاحَةُ لُزُومِ الْبَادِيَةِ وَاكْتِسَابِ الْغَنَمِ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يُحِبَّ الغنم والبادية

1 / 385