al-Istidhkar
الاستذكار
ایڈیٹر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1421 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَإِلَيْهِ ذَهَبِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي
وَقَدْ رُوِيَتْ بِذَلِكَ آثَارٌ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ أَيْضًا وَغَيْرِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي «التَّمْهِيدِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ سُئِلَ قَتَادَةُ عَنِ التَّيَمُّمِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ كَانَ بن عُمَرَ يَقُولُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
قَالَ وَحَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَالَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَحَادِيثُ عَمَّارٍ فِي التَّيَمُّمِ كَثِيرَةُ الِاضْطِرَابِ وَإِنْ كَانَ رُوَاتُهَا ثِقَاتٍ
وَلَمَّا اخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِي كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ وَتَعَارَضَتْ كَانَ الْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ الرُّجُوعَ إِلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى ضَرْبَتَيْنِ ضَرْبَةٍ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٍ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ وَاتِّبَاعًا لِفِعْلِ عُمَرَ ﵀
وَلَمَّا كَانَ غَسْلُ الْوَجْهِ بِالْمَاءِ غَيْرَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ - فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الضَّرْبَةُ فِي التَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ غَيْرَ الضَّرْبَةِ لِلْيَدَيْنِ قِيَاسًا وَنَظَرًا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِلَّا أَنْ يَصِحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ خِلَافُ ذلك فيسلم له
وقال بن أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ يَمْسَحُ بِكُلِّ ضَرْبَةٍ مِنْهُمَا وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ
وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ ذَلِكَ غَيْرَهُمَا وَاللَّهُ أعلم
وقال بن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ يَبْلُغُ بِالتَّيَمُّمِ الْآبَاطَ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ غَيْرُهُ - فِيمَا عَلِمْتُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا مَا فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ حِينَ نُزُولِ آيَةِ التيمم وهو حديث رواه بن شِهَابٍ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عمار بن ياسر
ومن أصحاب بن شهاب من يرويه عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عن بن عَبَّاسٍ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا حَبَسَتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ رُخْصَةَ التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمُ الْأَرْضَ وَرَفَعُوهَا وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنَ التُّرَابِ شَيْئًا فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ مِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْآبَاطِ
1 / 312