الاستیعاب فی معرفتہ الاصحاب

ابن عبد البر d. 463 AH
8

الاستیعاب فی معرفتہ الاصحاب

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

تحقیق کنندہ

علي محمد البجاوي

ناشر

دار الجيل

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

1412 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ أَوْ قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. وَبِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النبي ﵌ يقول: لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم وَلا نَصِيفَهُ [١] . وحدثناه عَبْد الله بن مُحَمَّد بن يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد، قَالَ: قَالَ رسول الله ﵌، فذكره سواء. وَذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ» ١١٠: ١ قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ حَتَّى خَتَمَهَا، وَقَالَ: النَّاسُ خَيْرٌ، وَأَنَا وَأَصْحَابِي خَيْرٌ، وَقَالَ: لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ. فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: كَذَبْتَ، وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَهُمَا قَاعِدَانِ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَوْ شَاءَ هَذَانِ لَحَدَّثَاكَ، وَلَكِنْ هَذَا يَخَافُ أن تنزعه عن عراقة [٢] قَوْمِهِ، وَهَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزَعَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ، فرفع عليه مروان درّته

[١] المد في الأصل: ربع الصاع، وإنما قدره لأنه أقل ما كانوا يتصدقون به في العادة. ويروى بفتح الميم، وهو الغابة. والنصيف: النصف. [٢] عرافة: رياسة.

1 / 8