137

Islamic Fatwas

فتاوى إسلامية

ناشر

دار الوطن للنشر

پبلشر کا مقام

الرياض

ج هذه الآية تثبت العبودية لعيسى ﵇، وأن الله أنعم عليه بالرسالة، وليس ربًّا ولا إلهًا، وأنه آية على كمال قدرة الله، ومثل أعلى في الخير يُقتدى به ويُهتدي بهديه، فهي شبيهة في مغزاها بالآية الأولى. وليس فيها أي دلالة على تحديد لأجل عيسى ﵇، وإنما يؤخذ بيان ذلك وتحديده من نصوص أخرى كما تقدم.
* الآية السادسة ﴿قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ . (سورة المائدة، الآية ١٧) .
ج جاء في صدر هذه الآية ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ . (سورة المائدة، الآية ١٧) . فكان قوله تعالى ﴿قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ . ردًّا على زعمهم أن عيسى ﵇ هو الله ببيان أن عيسى وأمه عبدان ضعيفان كسائر خلق الله. لو شاء الله أن يهلكه وأمه ومَن في الأرض جميعا من المخلوقات لفعل، ولكنه لم يعمهم بالهلاك بل أجرى فيهم سنته بالإهلاك في مواقيت محدودة اقتضتها حكمته سبحانه، وكان من حكمته أنه لم يُهلك عيسى ﵇ بشريعة محمد ﷺ، ولا بعد رفعه وإنما رفعه حيًّا وأبقاه حيًّا، حتى ينزل ويحكم بين الناس بشريعة محمد ﷺ، ثم يميته بعد ذلك كما تقدم.
* الآية السابعة ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ (سورة المؤمنون، الآية ٥٠) .

1 / 146