134

Islamic Fatwas

فتاوى إسلامية

ناشر

دار الوطن للنشر

پبلشر کا مقام

الرياض

عيسى رفع إليها حقيقة، فلماذا اختص عيسى بالرفع دون سائر الأنبياء؟
ج إن الله تعالى وسع كل شيء رحمةً وعلمًا، وأحاط بكل شيء قوة وقهرًا ﷾ له الحكمة البالغة والإرادة النافذة والقدرة الشاملة، اصطفى من شاء من الناس أنبياء ورسلًا مبشرين ومنذرين ورفع بعضهم فوق بعض درجاب وخصّ كلا منهم بما شاء من المزايا فضلًا منه ورحمة، فخصّ بالخلّة خليله إبراهيم ومحمدا عليهما الصلاة والسلام، وخصّ كل نبي بما أراد من الآيات والمعجزات التي تتناسب مع زمنه وبها تقوم الحجة على قومه، حِكمة منه وعدلًا لا معقب لحكمه وهو العزيز الحكيم اللطيف الخبير. وليس كل مَزيّة بمفردها بموجبة للأفضلية، فاختصاص عيسى برفعه إلى السماء حيًّا جار على مقتضى إرادة الله وحكمته. وليس ذلك لكونه أفضل من إخوانه المرسلين، كإبراهيم ومحمد وموسى ونوح عليهم الصلاة والسلام، فإنهم أُعطوا من المزايا مزايا والآيات ما يقتضي تفضيلهم عليه، وبالجملة فمرجع الأمر في ذلك إلى الله يدبره كما يشاء لا يَسأل عما يفعل لكمال علمه وحكمته، ثم إنه لا يترتب على السؤال عن ذلك عمل أو تثبيت عقيدة، بل ربما أصيب بالحيرة من حام حول ذلك، واستولت عليه الِّريَب والشكوك، وعلى المؤمن التسليم فيما هو من شؤون الله، وليجتهد فيما هو من شؤون العباد عقيدة وعملا وهذا هو منهج الأنبياء والمرسلين وطريق الخلفاء الراشدين وسلف الأمة المهتدين.
لماذا سمي بالمسيح
س ٤ - لماذا سمي عيسى ابن مريم بالمسيح؟
ج سمي عيسى ابن مريم بالمسيح، لأنه ما مسح على ذي عاهة إلا برئ بإذن الله. وقال بعض السلف سمي مسيحًا بمسحه الأرض، وكثرة سياحته في للدعوة إلى الدين.
وعلى هذين القولين يكون المسيح بمعنى ماسح، وقيل سمي مسيحًا لأن كان مسيح القدمين لا أخمص له، وقيل لأنه مسح بالبركة، أو طُهّر من الذنوب فكان مباركًا، وعلى هذا يكون المسيح بمعنى ممسوح والأظهر الأول، والله أعلم. وعلى كل حال لا يتعلق بذلك عقيدة ولا عمل فالجدوى في ذلك ضعيفة أو معدومة.
س مع هذه الأسئلة نصوص يَستدل بها القاديانيون على موت عيسى ودفنه، أرجو بيان تلك النصوص وكيف نرد عليهم.

1 / 143