126

Islamic Creeds

العقائد الإسلامية

ناشر

دار الكتاب العربي

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف

أما أعمال الشياطين فهى تتجه دائمًا إلى التمرد على الله، وإلى التفريق والتمزيق والتخريب والتدمير، وقطع ما أمر الله به أن يوصل، ووصل ما أمر الله به أن يقطع، فما من شر فى الأرض ولا فساد فى الوجود، إلا ولهم به صلة. وهم الذين زينوا للأمم السابقة سوء العمل، وحسنوا لهم الكفر والمعاصى، ودعوهم إلى تكذيب الرسل ومخالفة أوامر الله، ولا تزال هذه أعمالهم. ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١). وعن عياض المجاشعى ﵁ أن رسول الله ﷺ قال ذات يوم فى خطبته: «أَلاَ إِنَّ رَبِّى أَمَرَنِى أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِى يَوْمِى هَذَا، كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلاَلٌ (٢)، وَإِنِّى خَلَقْتُ عِبَادِى حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ (٣)، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ (٤)، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ (٥)، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِى مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلاَّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ

(١) سورة النحل - الآية ٦٣. (٢) أى وقال ربى كل مال أعطيته لعبدى من طريق مشروع فهو حلال له كمنحة من ذى سلطان، وهدية من بعض الناس، وصناعة، وزراعة، ووظيفة، ونحوها، فلا تحرموا على ما لم يحرم الله عليكم. (٣) أى على الفطرة مستعدين لقبول الهداية. (٤) ذهبت بهم للباطل. (٥) من الأنعام كالبحيرة ونحوها.

1 / 140