1720
حديث: (صلاتكم علي مغفرة لذنوبكم)
[السُّؤَالُ]
ـ[ما صحة هذا الحديث؟ قال النبي صلى الله عليه وآله: (أكثروا الصّلاة عليّ، فإنّ صلاتكم عليّ مغفرةٌ لذنوبكم) .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذا الحديث لا يصح سنده إلى النبي ﷺ، إنما روي عن الحسن بن علي ﵄ بسند ضعيف جدا، ولفظه: (أكثروا الصلاة علي، فإن صلاتكم علي مغفرة لذنوبكم، واطلبوا لي الدرجة الوسيلة، فإن وسيلتي عند ربي شفاعة لكم) .
قال الشيخ الألباني ﵀:
"ضعيف جدا، رواه ابن عساكر (١٧/٢٤٦/١)، عن ناشب بن عمرو الشيباني: نا مقاتل بن حيان عن أبي صالح عن الحسن بن علي عن رسول الله ﷺ.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، ناشب بن عمرو الشيباني، قال البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف" انتهى.
"السلسلة الضعيفة" (رقم/٢٢٥٢) .
وما جاء في هذا الحديث من أن الصلاة على النبي ﷺ سبب لمغفرة ذنوبه، قد ثبت في حديث آخر.
روى أحمد (٢٠٧٣٦) والترمذي (٢٤٥٧) - واللفظ له - عن أبي بن كعب ﵁ قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: مَا شِئْتَ. قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: النِّصْفَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ) وحسنه الألباني في "سنن الترمذي".
قال ابن القيم ﵀ في "جلاء الأفهام":
"سئل شيخنا أبو العباس عن تفسير هذا الحديث، فقال: كان لأبي بن كعب دعاء يدعو به لنفسه، فسأل النبي هل يجعل له منه ربعه صلاة عليه؟ فقال إن زدت فهو خير لك. فقال له: النصف؟ فقال: إن زدت فهو خير لك ... إلى أن قال: أجعل لك صلاتي كلها؟ أي: أجعل دعائي كله صلاة عليك؟ قال: إذًا تكفى همك ويغفر لك ذنبك. لأن من صلى على النبي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ومن صلى الله عليه كفاه همه، وغفر له ذنبه. هذا معنى كلامه ﵁" انتهى.
وعن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: (منْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ. حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) رواه البخاري (٦١٤) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب

4 / 142