684

اشارات

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
مملوک
القول في سورة التين
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (٥) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ (٦) [التين: ٤ - ٦] أي: ثم رددناه إلى خسر الكفر بدليل استثناء المؤمنين من أهل سافلين، ولا يقابل المؤمن إلا الكافر، وبدليل:
﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٣) [العصر: ٢، ٣] وبدليل ﴿وَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾ (٧٠) [الأنبياء: ٧٠] وفى موضع: ﴿فَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾ (٩٨) [الصافات: ٩٨] ففسر السفال بالخسر، واستثنى المؤمن من السافل فدل على أن المراد خسر الكفر؛ فإذن الأسفل أخسر والأخسر كافر، وإذا ثبت هذا فرددناه قاطع في مذهب الجمهور؛ لاقتضائه أن الله-﷿-رده [٤٤٧ ل] إلى خسر الكفر وسفاله ﴿*فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ (٨٨) [النساء: ٨٨].
...
القول في سورة اقرأ
﴿إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى﴾ (٨) [العلق: ٨] فيه إثبات المعاد.
﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرى﴾ (١٤) [العلق: ١٤] فيه أن الله-﷿-بصير.
﴿سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ﴾ (١٨) [العلق: ١٨] فيه إثباتهم وهم ملائكة يدفعون العصاة إلى النار.
﴿كَلاّ لا تُطِعْهُ وَاُسْجُدْ وَاِقْتَرِبْ﴾ (١٩) [العلق: ١٩] فيه أن السجود سبب القرب من الرب-ﷻ-قربا عقليا لا حسيا، أما عند مثبتي الجهة فظاهر، وأما عند غيرهم فلأنه-﷿-لا في السماء ولا في الأرض ولا داخل العالم ولا خارجه، ولا متصل ولا منفصل فيستحيل التقرب منه حسا عندهم.
...

1 / 686