563

اشارات

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الهداية إليه، والمعتزلة لترتيب الهداية على الإنابة المضافة إليهم.
وجوابه: أنها أضيفت إليهم كسبا وهي له خلق، فإذن إنما يهدي إليه من جعله منيبا بخلق الإنابة فيه.
﴿فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاِسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ (١٥) [الشورى: ١٥] فيه إيجاب الإيمان بجميع الكتب المنزلة لا المبدلة؛ لأن ما أمر به النبي ﷺ فنحن مأمورون به إلا ما خصه دليل، ولقوله-﷿: ﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (١٥٣) [الأنعام:
١٥٣]، ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣١) [آل عمران: ٣١] وقوله: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ (٢١) [الأحزاب: ٢١] ونحوه.
﴿فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاِسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ (١٥) [الشورى: ١٥] فيه إثبات البعث والحشر.
﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ (١٨) [الشورى: ١٨] فيه أن من أنكر القيامة ضال كافر؛ لأنها من أركان الإيمان الخمسة، وهذا إجماع حتى قال العلماء: لو قال لامرأته أو أمته: أنت طالق أو حرة إن قامت القيامة، عالما بمقتضى حرف الشرط-كفر؛ بخلاف: إذا قامت-فرقا بينهما بأن «إذا» تقتضي وجوب وقوع ما علق عليها «وإن» تقتضي الخاص الذي لا يقتضي وجوب الوقوع ولا امتناعه، وذلك ينافي وجوب اعتقاد وجوب قيام القيامة، فكان كفرا، كما لو قال: أنت طالق إن كان الله موجودا، أو محمد رسولا.

1 / 565