371

اشارات

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وهذا كما أشار إليه بقوله-﷿: ﴿*وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللهُ اِنْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اُقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ﴾ (٤٦) [التوبة: ٤٦].
ثم بين سبب الكراهة بقوله: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاّ خَبالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ (٤٧) [التوبة: ٤٧].
وكما أشار إليه بقوله-﷿ ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقى﴾ (٣٢) [النجم: ٣٢].
وعند هذا التحقيق سقط ما قاله هذا القائل من التلفيق، والله ولي التوفيق.
(ومنها) أي ومن السبل (جائر) أي مائل عن القصد، وهو كقوله-﷿:
﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (١٥٣) [الأنعام: ١٥٣].
﴿وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٩) [النحل:
٩]. يحتج به الجمهور كما سبق.
﴿يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١١) [النحل: ١١].
هذا عطف عام على خاص، ومثله: ﴿وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ﴾ (٣٤) [إبراهيم: ٣٤].
مع ما قبله و﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَاُسْجُدُوا وَاُعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَاِفْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٧٧) [الحج: ٧٧].
عطف عام على خاص، ثم على أخص؛ إذ العبادة أعم مما قبلها، وفعل الخير أعم من العبادة، وكلام العرب إما عطف خاص على عام نحو: وملائكته وجبريل، أو عام على خاص كما ذكر هاهنا، أو عام على عام نحو الإنس والبشر، أو خاص على خاص، نحو:
محمد وأحمد.

1 / 373