149

اشارات

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
مملوک
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ مَتاعُ الْغُرُورِ﴾ (١٨٥) [آل عمران: ١٨٥] عام مخصوص بنفس الله-﷿-بأن وصف له نفسا، وعالم الجنة إن قلنا: لا يموتون، وحينئذ تقديره: كل نفس حادثة لم تخلق للبقاء ذائقة الموت.
فيختص بالقيد الأول، نفس الله-﷿-وبالثاني عالم الجنة ونحوه، ممن خلق للبقاء.
﴿وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] عام مطرد في توفية الأجور والحصر هو للتوفية في ذلك اليوم.
وكذا ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، وهو مثل ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاّ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ [آل عمران: ١٢٦] / [٤٥ أ/م] في أنه جمع عموما وخصوصا حصل منه عموم مطرد.
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاِخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ﴾ (١٩٠) [آل عمران: ١٩٠] الآيتين، فيهما إشارة إلى كيفية النظر في شواهد الوجود الدالة على الصانع الموجود، كما في نظيرتها في البقرة غير أن هذه أخص من تلك وأحق بهذا المعنى، إذ فيها التصريح/ [٩٥/ل] بالتفكر في خلقهما، ولهذا كان النبي ﷺ يقرؤها وما بعدها حين يقوم من منامه، وروي أنه ﷺ قال: «ويل لمن قرأها ثم لم يتدبرها» (١).
﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ (١٩١) [آل عمران: ١٩١] إشارة إلى وجه الاستدلال بها وهو هكذا: ربنا أنت خلقت هذا، ومن خلق هذا لم يخلقه باطلا، فأنت لم تخلق هذا باطلا ولا عبثا نحو:
﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ (١١٥) [المؤمنون: ١١٥] ففيه إشارة إلى الاستدلال على المبدأ، وهو الصانع، وعلى المعاد وهو المرجع.
﴿رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا﴾

1 / 151