حين اشترى الدار صاحبها فإنها لا تكون له والا تكون له لأن ما نبت فى فناء داره يكون له ظاهرا والله أعلم.
[فصل فى وقف المنقول إصالة]
اختلف أبو يوسف ومحمد رحمهما الله فى وقف المنقول مستقلا فعن أبى يوسف فى النوادر لا يجوز الوقف فى الحيوان والرقيق والمتاع والثياب ما خلا الكراع والسلاح إلا بطريق كما تقدم والصحيح ما روى عن محمد ﵀ من أنه يجوز وقف ما جرى فيه التعارف كالمصاحف والكتب والفاس والقدوم والمنشار والقدر والجنازة لوجود التعارف فى وقف هذه الأشياء وبه يترك القياس كما فى الاستصناع بخلاف ما لا تعارف فيه كالثياب والأمتعة لأن من شرطه التأبيد كما بينا ولكن تركنا فيما ذكرنا للتعارف وفى السلاح والكراع للجهاد بالنص فإن خالد بن الوليد ﵁ وقف دروعا له فى سبيل الله فأجازه النبى ﷺ وجعل ناقة فى سبيل الله فأرادت امرأته أن تحج عليها فأخبر بذلك رسول الله ﷺ فقال الحج من سبيل الله وطلحة رضي الله تعالى عنه حبس سلاحه وكراعه فى سبيل الله أي خيله والإبل كالخيل لأن العرب تقاتل عليها وتحمل عليها السلاح فبقى فيما وراءه على الأصل ولو وقف بقرة على رباط بأن يعطى ما يخرج من لبنها وشيرازها (١) وسمنها لأبناء السبيل ان كان فى موضع تعارفوا ذلك يصح كما فى ماء السقاية وإلا فلا ولو وقف ثورا على أهل قرية لينزى على بقرهم لا يصح لأنه ليس فيه عرف ظاهر ولا هو قرية مقصودة ولو وضع حبا فى مسجدا وعلق فيه قنديلا له أن يرجع به لأنه لا يترك فيه دائما ولو كثرت الدواب المربوطة للمرابطين وعظمت مؤنها يجوز للمتولي بيع ما كبرت سنها وخرجت عن صلاحية ما ربطت له ويمسك الصالح منها ولو باع أهل المسجد نقضه أو غلة وقفه يجوز إن لم
(١) الشيراز: اللبن التخين كذا فى فرهنك اه
1 / 24
المقدمة
كتاب الوقف
[باب في إقرار الصحيح بأرض في يده انها وقف]
[باب إجارة الوقف ومزارعته ومسافاته]
[باب وقف الرجل على نفسه ثم على أولاده ثم على الفقراء والمساكين]
[باب الوقف على العلوية أو المتعلمين في بغداد أو المدرسة الفلانية]
[باب الوقف على فقراء جيرانه أو على زيد مدة معلومة ثم من بعدها على غيره ثم من بعده على المساكين]
[باب الوقف في أبواب البر من الصدقة والاحجاج عنه أو الغزو وما أشبهه]
[باب الوقف على قوم على أنه إن احتاج قرابته يرد الوقف إليهم]
[باب وقف أرضين على جهتين واشتراط النفقه من غلة أحدهما على الأخرى أو تكميل ما سمي للموقوف عليه أحدهما من الأخرى]
[باب الوقف على اليتامى والأرامل والأيامى والثيبات والأبكار]