809

اقتداب فی شرح ادب الکتاب

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

ایڈیٹر

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

ناشر

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

اصناف
Philology
علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
خذلت على ليلة ساهرة ... بصحراء شرج إلى ناظره
تزاد ليالي في طولها ... فليست بطلق ولا ساكره
أنوء برجل بها ذهنها ... وأعيث بها أختها العاشرة
كأنى أطاول شوك السيال ... تشك به مضجعي شاجره
يقال ليلة طلق وطلقة إذا اكنت حسنة لا حر فيها ولا قر ولا شيء يؤذي ويكره، والساكرة: الساكنة الريح. وقوله: أنوء: أي أنهض من تثاقل لانكسار رجلي، والذهن ههنا القوة. والإعنات: الإضرار والمشقة، والسيال: شجر له شوك، يقول، كأن على مضجعي شوك السيال فلا أقدر على النوم ويقال شجر الشيء شجرا إذا دخل بعضه ببعض.
* * *
وأنشد في هذا الباب:
(٢٤٤)
(فهي تئوخ فيها الإصبع)
هذا بعض عجز بيت لأبي ذؤيب الهذلي والبيت بكماله:
قصر الصبوح لها فشرج لحمها ... بالنيء فهي تئوخ فيها الإصبع
وصف فرسًا سقاها صاحبها اللبن وقصر عليها الصبوح منه، أي حبسها عليها، واختصها به، حتى قويت وكثر لحمها وسمنت. وكان الصمعي يعيب هذا البيت ويقول أحسبه كان سمنها للذبح. إنما توصف الفرس بشدة اللحم ويبسه لا بأن الإصبع تئوخ فيه. قال: والجيد قول امريء القيس:

3 / 296