564

اقتداب فی شرح ادب الکتاب

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

ایڈیٹر

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

ناشر

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

اصناف
Philology
علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
أن يريد فبالجهد والمشقة، أي لا يتخلص لها ولد كريم إلا بعد جهد، لخساسة الأب الغالبة عليه، فيكون بمنزلة قول الأعشى:
إن من عضت الكلاب عصاه ثم أثرى فبالحرى أن يجودا
أي أنه لا يجود إلا بعد جهد، لأنه قد جرب الأيام، وقاسى الفقر، وعلم قدر المال. والباء في قولها (فبالحرى): متعلقة بمحذوف، لأنها نابت مناب خبر مبتدأ مقدر، كأنها قالت: فبالحرى أن يكون ذلك، فأن يكون مبتدأ، وبالحرى: في موضع الخبر وكذلك (من) في رواية من روى (فمن قبل الفحل) لأن التقدير فذلك من قبل الفحل. فمن متعلقه بالخبر المقدر، كأنها قالت: فذاك كائن من قبل الفحل، أو واقع، أو نحو ذلك.
وأنشد. عن أبي زيد:
(٢٦)
(وكيف بأطرافي إذا ما شتمتني وما بعد شتم الوالدين صلوح)
يريد بأطرافه: أجداده من قبل أبيه وأمه. والصلوح والصلاح والصلح: سواء، والباء في قوله بأطرافي يحتمل تأويلين: أحدهما أن تكون زائدة كزيادتها في قوله (كفى بالله شهيدا) وقولهم: بحسبك قول السوء. فتكون الأطراف في

3 / 51