816

اقبال اعمال

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی

شددنا ملكهما وأمرنا مليكهما، فأي أيامنا ينكر أم لأيهما ويك تلمز (1)، فما أتى على آخر كلامه حتى انتظم نصل نبلة كانت في يده بكفه غيظا وغضبا وهو لا يشعر.

فلما أمسك كرز بن سبرة أقبل عليه العاقب، واسمه عبد المسيح بن شرحبيل، وهو يومئذ عميد القوم وأمير رأيهم وصاحب مشورتهم، الذي لا يصدرون جميعا الا عن قوله، فقال له: أفلح وجهك وانس ربعك (2) وعز جارك وامتنع ذمارك (3)، ذكرت وحق مغبرة الجباه (4) حسبا صميما، وعيصا (5) كريما وعزا قديما، ولكن أبا سبرة لكل مقام مقال، ولكل عصر رجال، والمرء بيومه أشبه منه بأمسه، وهي الأيام تهلك جيلا، وتديل قبيلا، والعافية أفضل جلباب، وللآفات أسباب، فمن أوكد أسبابها لتعرض لأبوابها، ثم صمت العاقب مطرقا.

فأقبل عليه السيد واسمه اهتم بن النعمان، وهو يومئذ اسقف نجران، وكان نظير العاقب في علو المنزلة، وهو رجل من عاملة وعداده في لخم (6)، فقال له سعد: جدك وسما جدك أبا وائلة، ان لكل لامعة ضياء، وعلى كل صواب نورا، ولكن لا يدركه وحق واهب العقل إلا من كان بصيرا، انك أفضيت وهذان فيما تصرف بكما الكلم إلى سبيلي حزن وسهل، ولكل على تفاوتكم حظ من الرأي الربيق (7) والأمر الوثيق إذا أصيب به مواضعه ، ثم ان أخا قريش قد نجدكم لخطب عظيم وأمر جسيم، فما عندكم فيه قولوا وانجزوا (8)، أبخوع (9) وإقرار أم نزوع (10).

صفحہ 313