609

اقبال اعمال

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی

وأسكت عنك فتبتدئني، وأستزيدك فتزيدني، فبئس العبد أنا لك يا سيدي ومولاي.

أنا الذي لم أزل أسيء وتغفر، ولم أتعرض للبلاء وتعافيني، ولم ازل أتعرض للهلكة وتنجيني، ولم أزل أضيع في الليل والنهار في تقلبي (1) فتحفظني، فرفعت خسيستي، وأقلت عثرتي (2) وسترت عورتي، ولم تفضحني بسريرتي، ولم تنكس برأسي عند إخواني، بل سترت علي القبائح العظام، والفضائح الكبار، وأظهرت حسناتي القليلة الصغار، منا منك علي، وتفضلا وإحسانا، وإنعاما واصطناعا.

ثم أمرتني فلم أئتمر (3) ، وزجرتني فلم أنزجر، ولم أشكر نعمتك، ولم أقبل نصيحتك. ولم أؤد حقك، ولم أترك معاصيك، بل عصيتك بعيني ولو شئت أعميتني، فلم تفعل ذلك بي، وعصيتك بسمعي ولو شئت أصممتني، فلم تفعل ذلك بي، وعصيتك بيدي، ولو شئت لكنعتني (4) فلم تفعل ذلك بي، وعصيتك برجلي ولو شئت جذمتني (5) فلم تفعل ذلك بي، وعصيتك بفرجي ولو شئت لعقمتني فلم تفعل ذلك بي، وعصيتك بجميع جوارحي ولم يك هذا جزاؤك مني، فعفوك عفوك.

فها أنا ذا عبدك المقر بذنبي، الخاشع بذلي، المستكين لك بجرمي، مقر لك بجنايتي، متضرع إليك، راج لك في موقفي هذا، تائب إليك من ذنوبي ومن اقترافي (6) ، ومستغفر لك من ظلمي لنفسي، راغب إليك في فكاك رقبتي من النار، ومبتهل إليك في العفو عن المعاصي.

صفحہ 106