567

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

ایڈیٹر

سالم بن محمد القرني

ناشر

مكتبة العبيكان

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩هـ

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
مملوک
بظهور الخارق المطلق على يديه، وإن لم يحصل العلم بوجود كل واحدة واحدة من هذه القضايا الجزئية بعينها، فهذا هو التواتر المعنوي. وهذا المذكور في إطعام الخلق الكثير من زاد قليل، أعظم مما حكاه النصارى في الإنجيل عن المسيح أنه أطعم أربعة آلاف رجل وامرأة من خمس خبزات وحوتين، وفضل اثنتا «١» عشرة سلة «٢»، لأن العسكر كان في تبوك فوق ثلاثين ألفا.
فإن قيل: هذا إنما تواتر عند المسلمين، ولم يتواتر عندنا.
قلنا: لا يخلوا إما أن تشترطوا في التواتر ما اشترطه اليهود من أن المخبرين به لا يجمعهم دين واحد أولا تشترطوا ذلك،/
فإن اشترطتموه لئلا يلزمكم تواتر هذه الخوارق لمحمد، لزمكم مثله لليهود فإنهم يقولون: ما تواترت عندنا خوارق المسيح. والنصارى متهمون.
وإن لم تشترطوه فهذه خوارق قد تواترت عند المسلمين في شرق الأرض وغربها، فيلزمكم التصديق بها.
ثم نفرض الكلام معكم في هذا الخارق الخاص: وهو إطعام الخلق الكثير من الطعام اليسير.
فنقول: كما لم يتواتر ذلك/ عندكم عن محمد، كذلك/ لم يتواتر عندنا عن المسيح، بل إنجيلكم رأيناه، فإن سلمتم سلمنا، وإن منعتم منعنا.
فإن قلتم: نمنع وتمنعون، ثم نرجع إلى ما سلمتموه من إحياء الموتى ونحوه فأنتم إلى ماذا ترجعون؟.

(١) في (أ):" اثنتي" بالنصب أو الجر. وهو خطأ نحوى.
(٢) انظر إنجيل يوحنا الأصحاح السادس.

2 / 581