446

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

ایڈیٹر

سالم بن محمد القرني

ناشر

مكتبة العبيكان

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩هـ

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
مملوک
والأشهر عندنا: أن أسماء الله توقيفية «١» لا قياسية وبهذا التفصيل يندفع ما ذكرته من المحال والتشنيع.
وأما قولك:" كل آمر بشيء فهو مريد له، فممنوع. فإن هذا محل وهم، ومزلة قدم. وذلك لأن الإرادة تستعمل تارة بمعنى الطلب وتارة بمعنى رجحان «٢» / وجود الممكن في نفس المرجح «٣». فالأول ترجيح طلبي بمعنى الأمر، والثاني: ترجيح وجودي، وهو: موضوع الإرادة في الأصل. وأحد الأمرين يشتبه بالآخر، لأن الأول أثر الثاني، فإنه إنما يصدر الطلب غالبا بعد

- مقابلة عدوه بمثل فعله، كما قال تعالى: ويَمْكُرُونَ ويَمْكُرُ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ [الأنفال ٣٠] وقال تعالى: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وأَكِيدُ كَيْدًا [الطارق ١٥ - ١٦]. وقال سبحانه: إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وهُوَ خادِعُهُمْ [النساء ١٤٢] إلى غير ذلك (انظر تفسير الكريم المنان للسعدي ٧/ ٤٩١، وشرح لمعة الاعتقاد للعثيمين ص ١٠).
(١) أي أن الله يسمى بما سمى به نفسه في كتبه المنزلة وبما سماه به أعلم الناس به وهم الأنبياء ﵈.
(٢) في (أ): رجوح.
(٣) الإرادة في نصوص الشرع نوعان: قدرية كونية خلقية: أي شاملة لجميع المخلوقات قال الله تعالى: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [سورة يس، آية: ٨٢]، وقال سبحانه: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ ومَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ [سورة الأنعام، آية: ١٢٥].
والثانية: إرادة أمرية طلبية شرعية. قال الله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [سورة البقرة، آية: ١٨٥] وقال سبحانه: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ ويَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [سورة النساء، آية: ٢٦].

1 / 460