479

انتصار قرآن

الانتصار للقرآن

ایڈیٹر

د. محمد عصام القضاة

ناشر

دار الفتح - عَمَّان

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢ هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم - بيروت

الكلامِ عليهم فيما طعنوا على القرآنِ ونَحلوه من اللَّحنِ
قالوا: ويدلُّ أيضا على تغييرِ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ للمصحفِ وتحريفِهم
له، وغلَطِهم فيه ولحوقِ الخللِ والفسَاد به، ما نجدهُ فيه من اللَّحنِ الفاحش
الذي لا يسوغُ مثلُه، ولا يجوزُ على اللهِ سبحانه، ولا على رسُوله التكلمُّ به، والأمر بحفظه وتبقِيةُ رسمِه ودعوى الإحكامِ والإعجازِ فيه، نحوَ قوله: (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ)، وهو موضعُ نصب، وقولهِ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ)، وهو موضع نصب لا إشكالَ فيهِ على أحد.
وقوله: (لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) .
وموضعِ المقيمينَ رفع واجب في هذا الموضع وجوبًا ظاهرًا بيّنًا.
وقولهِ: (وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ) .
وهو الصّابرونَ بغير اختلافٍ بينَ أهلِ الإعرابِ، وقولهِ في المنافقين: (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠) .
وهو موضعُ نصب، وهو في المصحَفِ مجزُوم.
قالُوا: وقد ثبتَ وعُلِم أن اللهَ سبحانهُ لا يجوزُ أن يتكلمَ باللحنِ ولا
يتزلُ القرآنَ ملحُونًا، وأَنّ ذلكَ إئَما هو تخليط ممن جمعَ القرآنَ وكتبَ
المصحف، وتحريفِهم إما للجَهلَ بذلكَ وذهابِهم عن معرفةِ الوجهِ الذي
أنزلَ عليه، أو لقصدِ العِنادِ والإلباسِ وإفسادِ كتابِ اللهِ وإيقاعِ التّخليطِ فيه.

2 / 531