على ما ذهبتم إليه لاجتهادَاتكم إلى ذلك، أو روايتِكم له خلَفٌ عن سلفٍ
عن الأئمةِ والعِترة من أهلِ البيت، وجبَ لمثلِ ذلكَ قبولُ هذه التفاسيرِ
بأسرِها في الكناية عن أسماءِ الله، وفي جميعِ أسماءِ الشرائعِ والعباداتِ.
لأنهم جميعا يرْوُون ذلكَ خلفٌ عن سلفٍ عن علي ﵇ والأئمّةِ من
ولَده، وعن محمدٍ بن إسماعيلَ قيِّمِ الزمان، ويُبَدِّلون عليه العهودَ والأيمانَ
ويُكذبون كل من أنكرَ أن يكونَ ما قالوا مذهبَ على ﵇ والأئمّةِ من وَلَده، وهو عندَ كثير من الناس أحسنُ وألطفُ من تأويلاتِ الإمامية، فهل بينكم وبينهم في ذلك من فضلٍ وكُلكم تروون ذلكَ عن الأئمة، والله
المستعان، وإليه سبحانَه الرغبةُ في تعجيلِ النكال والانتقامِ ممن حاولَ إبطالَ
الدينِ، والقدحَ في التنزيل، وتحريفَ التأويل، إنّه سميعٌ قريبٌ مجيب.
ثم يقال لهم: ليس الأمرُ على ما ادَّعيتموه من أنّ اللهَ سبحانهُ لا يجوزُ أن
يُكني عن اسمِ أحدٍ ويعرضُ بذكره من غيرِ تصريح، وأن ذلكَ لا يفعلُه إلا
مَن يحتاجُ إلى المداراةِ والمداجَاة، لأن استعمالِ الكنايةِ والتعريضِ مذهبُ
العربِ في كلامها معروفٌ مشهور، وكذلكَ يقولون: رُبَّ إشارةٍ هي أفصحُ
من عبارة، وتعريضُ أبلغُ من تصريحٍ، وقد يقولُ الرجلُ لمن يكذبه ويخالفُه
ويباهِله عند الرد عليه، والتكذيبِ له: إنَ أحدَنا لكاذب، وإن أحدَنا لخائنٌ